مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

وقد أشار إلى هذا الأمر الرحالة المعروف (ماركو بولو) وذلك في نهاية القرن

الثالث عشر، وكذلك ابن بطوطة) بعد ذلك بثلاثة عقود. وقد اعتمد ماركو بولو على الروايات وذلك أثناء رحلته في طريق العودة من الصين إلى هرمز، أما ابن بطوطة فقد زار المدينة بنفسه حيث وصف زيارته بشكل واضح ومفصل.

وفي عام (1507) كانت قلهات أول ميناء عماني يحتله البرتغاليون، الذين قاموا بطرد أهلها وتدميرها بعد ذلك بوقت قصير وذلك انتقاماً من سكانها بعد محاولتهم الثورة ومقاومتهم الاحتلال.

وفي عصرنا الحاضر فإن قلهات قرية صغيرة يعتمد أهلها على صيد السمك، بيوتها مبنية من الحجارة، وتقع على الضفة الغربية لممر مائي يملأه الطمي، يفترض انه كان بمثابة مأوى للسكان في الأيام الغابرة

أما قلهات القديمة فكانت تقع على مساحة صغيرة من الأرض المنبسطة

ممتدة إلى شرق ذلك الخليج الصغير الواقع بين الجبال المنحدرة والبحر وكان يحيط بها جدار حجري قوي من الجانب الشرقي، ومن الجانب الآخر يوجد ممر سهل ولكنه ضيق يؤدي إلى (صور ورأس الحد)

ان موقع هذه المدينة وما وجدت عليه يثير حيرة الانسان، حيث ان معظم مبانيها دمرت بشكل كامل باستثناء القليل منها، وقد سويت بالأرض بحيث لم يكن بالإمكان تحديد معالمها، ويبدو كذلك أن مسجد البلدة الجميل الذي ذكره ابن بطوطة، قد اختفى كما ان الجدار المحيط بها أصبح كومة من

الركام. وأصبح من الصعب التعرف على الشوارع في البلدة، ولم يتبق من المباني

سوي جدران بسيطة يصل ارتفاع أعلاها إلى مترين فوق سطح الأرض. ورغم كل هذا الدمار، فإن موقع المدينة ومركزها مثيران الاعجاب ويتمثل هذا الاعجاب بذلك الحجم من المناطق الاثرية الشاسعة ووجود تلك الطبقة الكبيرة من القطع الأثرية وبقايا السلع المستوردة والتي تصور ازدهار المنطقة وثراءها في القرون الماضية.

- 132 -