مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

مزدهرة ويوجد بها حصن منيع وبيوتها جميلة.

وقد كان لصحار دور كبير وهام أثناء وجود البرتغاليين في القرن السادس

عشر.

ومما يدل على ذلك قيام البرتغاليين بترميم وتجديد القلعة وكذلك تحسين سور مدينة صحار وحصنها وهذا ما نشاهده اليوم من الحصون المصغرة والمنتشرة في المنطقة التي تثبت بشكل قاطع أهمية مدينة صحار في تلك الحقبة الزمنية. واستمرت صحار بتلك الأهمية أثناء وجود البرتغاليين في المنطقة الذي دام (150) مائة وخمسين عاماً، حيث بقيت تساهم في التجارة الدولية كغيرها من الموانيء العمانية، ولكن بسبب الضرائب أصبحت صحار أقل أهمية من موانيء (مسقط وقلهات) وكان لموقع ميناء مسقط المثالي أثر كبير على التجارة البحرية مما دعا البحار العماني المعروف (ابن ماجد) ان يقول بأن «ميناء مسقط ليس له مثيل في العالم، وهو ميناء عمان على مدار السنة.

وهذا ليس مستغرباً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن مسقط قد ورد ذكرها في كتاب «اخبار السند والهند في منتصف القرن التاسع الميلادي على انها ميناء هام يمكن للسفن تحميل الحلويات والماء واللحم الطازج منها

قوي

ومن المعروف أن مسقط اصبحت أحد المعاقل الهامة للبرتغاليين الذين قاموا ببناء حصنين كبيرين هما (الجلالي والميراني وعملوا على تحصين المدينة بجدار، ونصبوا دفاعات قوية، بمحاذاة البحر أما مدينة قلهات، فموقعها الطبيعي أقل أهمية من مسقط، فميناؤها يقع على طرف وادي حلتي)، وهو أحد الأودية العميقة الذي يشق مجراه عبر المنحدر المعروف باسم (حجر الشرقي). ويعتبر هذا الوادي مصدراً دائماً للمياه ولكن لسوء الحظ فإن منطقة قلهات تفتقر للأرض القابلة للزراعة. ولذلك فإن من المعروف ان قلهات تعتمد على الاستيراد لتأمين متطلباتها الغذائية.

- 131 -