مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٢للأسواق.
وهذا يقودنا إلى اماكن تلك المخازن، حيث وجد احدها في بلدة (حنون) التي تبعد (40) كم عن صلالة، ويقع هذا المخزن على الضفة الغربية لواد تجري فيه المياه على مدار السنة، وبالقرب منه وجدت بقايا لمبنى يعتقد انه كان معبداً أو قاعة عامة
ومن هذه المخازن كان يتم تصدير البخور نحو الشمال، وعادة ما كان ينقل بالقوافل إلى (شبوة) في حضرموت أو إلى ميناء قين وبعدها إلى شبوة. بالقوافل وكان يصدر البخور من بلدة حنون إلى مدينة (سمهرم) المحصنة. على الطرف الشرقي (الخور روري) الذي يبعد (50) كم) إلى الشرق من صلالة
6
وهنا يأتي الحديث عن مدينة سمهرم، حيث تبين المصادر المختلفة، واهمها تلك الكتابات المنقوشة في اماكن مختلفة من سور المدينة بأنها بنيت حوالي القرن الثاني أو الثالث الميلادي. وكانت سمهرم المنفذ الرئيسي لتصدير بخور ظفار عبر الطرق البحرية المؤدية إلى الشرق والشمال. حيث كانت الشحنات تنقل إلى ميناء قين (حصن الغراب شمالاً، وبعد ذلك تنقل براً إلى مدن شبوة. ومأرب، ومكة ويثرب (المدينة) واجرا (مدائن صالح) والبتراء وشواطيء البحر الأبيض المتوسط. ولا يقتصر تصدير البخور إلى تلك المناطق فقط، بل كان يتم تصديره إلى (روما) بكميات كبيرة، حيث تم تصدير (3000) ثلاثة آلاف طن إلى مدينة (بيوتيولي) بالقرب من نابولي بإيطاليا، في القرن الأول الميلادي. وفيما يتعلق بالتنقيبات الاثرية في سمهرم فقد نفذ أول دراسة على يد فريق امريكي تابع للمؤسسة الأمريكية لدراسة الانسان» بإشراف الباحث (ويندل فيلبس، وكان ذلك في الستينات، حيث تم الكشف عن البوابة الرئيسية للمدينة وعلى معبد بداخلها.
وتقوم المدينة على مرتفع بسيط لا يبعد كثيراً عن البحر ويحيطها جدار قوي. وتوجد بعض الأبراج في الطرف الشمالي من البلدة، وقد بني سور المدينة حسب خطة مفصلة إذ توجد في السور ثلاثة مداخل رئيسية كبيرة لها أبواب
- 134