مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٣ضخمة، وبين هذه الأبواب يوجد ممر ضيق متعرج يسمح للمشاة بالدخول إلى البلدة عند اغلاق الأبواب الرئيسية.
أما في الداخل، فتتكون المدينة من تجمع مكتظ لبنايات صغيرة غير منظمة، بالاضافة إلى ذلك المبنى الضخم ذي الجدران السميكة. وقد اثار هذا المبنى الهام والغامض اهتمام الكثير من فرق البحث عن الآثار والمهتمين بها .. إذ لا يوجد سوى بوابة واحدة للبناية، وهي عبارة عن ممر ضيق متعرج يشق الواجهة الشرقية من المبنى.
وحسب رأي الأشخاص الذين اجروا الحفريات لتحديد حجم وموقع البناية. فإنها اما أن تكون معبداً أو قصراً. ويؤكد كونه قصراً تلك المخطوطة التي وجدت بجانبه والتي بينت أن المبنى يتكون من جدران رئيسية دون وجود غرف داخلية، ولا توجد فتحات الشبابيك في تلك الجدران، وتشير المخطوطة كذلك إلى (سين ـ اله القمر وأصبح الانطباع الاخير بأن المبنى كان معبداً (معبد سين). ولابد من اجراء بحوث أخرى من اجل الوصول إلى
سمي
حقيقة مقنعة لماهية ذلك المبنى.
وبوسعنا القول أن الجزء المتبقي من المبنى كان يشكل الطابق الأرضي والذي يعتبر الأساس القوي بجدرانه السميكة للمبنى المكون من عدة طوابق. وعلى ما يبدو أنه عبارة عن بيت على شكل برج كتلك المباني القديمة المنتشرة الآن في
ظفار.
ولا يزال الحديث عن ميناء سمهرم حيث كانت الطرق التجارية تصل إلى (قين). وكذلك الطرق البحرية التجارية تصل الشرق. وكانت الصين أكثر الدول استيرادا للبخور العماني منذ قديم الزمان
وفي خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلادين، كانت تحكم الصين أسرة (سنج) وكانت العلاقات التجارية قد تحسنت بينهم وبين العرب، وقد اشار کتاب اسمه تواريخ الشعوب الاجنبية إلى العديد من الموانئ الجنوبية العمانية، فعلى سبيل المثال ميناء (مهرا، وميناء ظفار وميناء مرباط ويضيف الكتاب القول:
- 135 -