مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

لقد قامت وزارة التراث القومي والثقافة بعمل تنقيبات اثرية في موقع مدينة ظفار القديمة، وهي تعرف باسم (البليد) وهي منطقة محمية تقع ضمن مدينة صلالة الحديثة

وكان الهدف من مشروع الحفريات هو دراسة التطور الحضري والتركيبة العمرانية للمدينة. وقد تبين أن المدينة انشئت في بداية القرن الحادي عشر، وذلك بين خليجين ممتدين ويشكلان خندقاً مائياً محيطاً بالمنطقة السكنية للمدينة وكأنه مانع دفاعي طبيعي، هذا بالاضافة إلى السور الذي كان يحيط بالمدينة، ولم يكن خارج هذه المنطقة سوى مقبرة رئيسية وبعض المناطق

السكنية.

وقد كان الخليج الشرقي يستخدم لرسو السفن الصغيرة والقوارب، بينما كان الخليج الآخر هو الميناء الرئيسي وهو (ريسوت) اليوم. كشفت الحفريات أولا عن الجامع الكبير للمدينة، وهو عبارة عن مبنى مستطيل الشكل و به ساحة مركزية واسعة يغطيها سقف مرفوع على أعمدة متراصة مشكلة (14) أربعة عشر ممراً موازية لاتجاه جدار القبلة الذي يوجد بداخله تجويف للمنبر، غير متصل مع المحراب.

كما كشفت الحفريات عن وجود بقايا مئذنتين ربما يعودان لطورين مختلفين من أطوار البناء في ذلك العصر.

ومن خلال مرحلة التنقيب الثانية، والتي نفذت في الجانب الغربي من الخندق المائى، كشف النقاب عن وجود مدخل للمدينة عبر جسر ضخم كان يمتد فوق القناة المائية. وكان هذا الجسر مدعماً بثلاثة صفوف من الأعمدة. في كل صف أربعة أعمدة ضخمة

أما المرحلة الثالثة من التنقيبات فقد نفذت من اجل التحقق من الجدار الداخلي الذي كان يفصل المدينة ويقسمها إلى قسمين، واثناء الحفريات تم الكشف عن بناية قديمة تقع تحت البوابة الرئيسية.

هذا ومن الجدير بالذكر أن الكثير من القطع والأشياء القديمة وجدت أثناء عمل الحفريات ومنها ما يؤكد ويشير إلى تلك العلاقة القديمة بين العرب

- 137 -