مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

ان عمان تنتج أصنافا أصنافًا عديدة من التمور، تعرف باسم تمور الألف عام،

كذلك تشتهر بصيد اللؤلؤ على طول ساحلها، وتربى الخيول في الجبال، وباختصار فإن هذه البغال في البلاد غنية جداً يقطنها التجار واصحاب السفن والمزارع وهي مشهورة جداً». وقد وصلت العلاقات التجارية إلى ذروتها في عهد أسرة سينج في الصين الذين حكموا في الفترة ما بين (1386 - 1644)، وهنا لابد من الاشارة إلى بعض الحقائق المتعلقة بتلك الفترة، وسيتطرق الحديث إلى شخصية رئيسية

منهم وهو الادميرال الحاج (زينغ) (هو) من الأسطول البحري الصيني. وفي سبيل تعزيز وتطوير الاتصالات والمعاملات التجارية والاقتصادية وغيرها، عمل حكام أسرة مينغ على انشاء مدرسة خاصة للترجمة. وشجعوا كذلك دراسة واكتشاف الدول الاجنبية، كما ركزوا اهتمامهم على بناء السفن

المحلية الكبيرة الحجم ولتكون مناسبة للابحار إلى مناطق بعيدة من العالم. وقد كان وراء كل هذه الخطط الادميرال زينغ هو، وهو مسلم صيني من بلدة (ينان)، قدم لاداء فريضة الحج وأبدى اهتمامه بالعالم العربي، ومن خلال رحلاته العديدة إلى المنطقة استطاع أن يحصل على الكثير من المعلومات

الصحيحة والدقيقة

وكانت أول سفينة شراعية ضخمة من اسطوله، حيث بلغ طولها (160) مترا، وقد زارت ميناء ظفار، حسبما ورد عن المرافقين لتلك الرحلة من الأشخاص القائمين على الترجمة وتدوين الاخبار ولعل ما يلفت النظر في فترة حكم هذه الأسرة أنه في عام (1412) ميلادية قام وفد رسمي يمثل ظفار بزيارة إلى الصين، وعلى اثر ذلك طلب الامبراطور مينغ أن يقوم وفد رسمي صيني بزيارة ظفار وأن يحمل معه الهدايا والأوراق الرسمية لاعتمادهم مندوبين عن الصين لدى ظفار.

والسؤال الآن ما هي مدى مطابقة الحفريات الاثرية لتلك الأخبار عن الوثائق الرسمية الصينية وما ورد عن المؤرخين أمثال (ابن مجاور، وماركو بولو وابن بطوطة وابن خلدون والخزرجي)؟

- 136