مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

حضارة بلاد السند وعلاقتها التجارية مع عمان

في مجال التجارة البحرية

لقد قام العديد من الدارسين والباحثين المهتمين بعمل أبحاثهم حول التجارة البحرية عبر بحر العرب، إلا أن القليل منهم تطرق إلى الحديث عن التجارة في العصر البرونزي حتى تم البدء باكتشاف ودراسة ثقافات ذلك العصر للشعوب التي كانت تقطن سواحل بحر العرب بشكل تفصيلي. وذلك بالاعتماد على الحفريات الاثرية والنصوص والمخطوطات المكتوبة.

ولعل نقطة البداية تكمن في حضارة بلاد ما بين النهرين، حيث ان المخطوطات المكتوبة بالخط المسماري تحتوي على المعلومات الأساسية،

بالاضافة للموجودات التي تم استيرادها من الخارج لاله ها كذلك فإن الاكتشافات الاثرية الحديثة اضافت معلومات جديدة ومفيدة ساعدت في وضع صورة متكاملة عن الحضارة المنتشرة في ذلك الوقت والتي اعتمدت على التجارة العالمية.

ان أي شكل من أشكال التجارة يعتمد على الحصول على المواد الخام إما من الداخل أو باستيرادها من الخارج على شكل مقايضة بمنتوجات محلية وتساعد هذه العلاقة في اقامة روابط وثيقة كما تؤدي إلى تبادل الافكار بين شعب وآخر أو منطقة وأخرى.

ويعتمد استغلال هذه المواد الخام على وجود الخبرة سواء كانت متوفرة محلياً أو يتم تأمينها من مناطق أخرى. وفي كلتا الحالتين فإن الفائدة تعود على المجتمع المحلي، كما توجد فرصة مناسبة لتطوير النظم الاقتصادية والسياسية لذلك المجتمع، إذا تم تنظيم أموره الاجتماعية.

كما يمكن تطوير النواحي الحضارية على الصعيد المحلي بالاعتماد على الخبرات المحلية لذلك المجتمع وفي هذه الحالة أيضا يمكن أن توجد الاتصالات وتبنى العلاقات بين مجتمع ومجتمع آخر مجاور له، وخاصة في مجال تبادل البضائع والمنتوجات على أسس العرض والطلب ولعل التجارة البحرية

- 141 -