مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٤المناطق الساحلية الواقعة على البحر العربي، وكانت تجارتهم تشمل الصدف واللؤلؤ والخشب والحجارة الثمينة كالعقيق الأحمر، وحتى الذهب والفضة. بالاضافة إلى العاج وطيور الطاووس التي كانت مناطق السند تشتهر بها في
ذلك الوقت.
قال:
وعن هذا التطور والتوسع في التجارة البحرية كتب الباحث هو جلاند حيث
ان ما تم التوصل إليه من خلال دراسة النصوص المكتوبة بالخط المسماري التي تعود إلى بلاد ما بين النهرين ان العلاقات التجارية المباشرة كانت مزدهرة بعكس ما قيل عن توقفها في نهاية فترة حكم الاكاديين، ورغم قلة السلع التي تعود أصولها إلى هارابان) والتي تم الكشف عنها في بلاد ما بين النهرين والخليج العربي، إلا أن ذلك لا يدل على تقلص العلاقات التجارية في تلك
الفترة المقال في سالف است وقد طور باحث آخر وهو راو ما ورد في الفقرة السابقة وخلص إلى القول بما
يلي:
«لقد استورد سكان بلاد السند النحاس من مناطق بعيدة مثل بلاد فارس وعمان وذلك في خلال القرنين الثالث عشر والثاني عشر ما قبل الميلاد وقد اعتمد في ذلك على وجود تلك السبيكة النحاسية ذات الشكل الدائري التي تم العثور عليها في (موهينجودارو). ليلية)
أما فيما يختص بالعلاقات المتبادلة مع عمان ودول الخليج العربي الأخرى، فقد كتب كلوزيو وتوزي عن ذلك حيث أكدا على قيام العلاقات التجارية بين مناطق السند وتلك الدول وخاصة عمان. ولعل الادلة على ذلك كثيرة ومنها توفر الكثير من السلع الواردة من (هارابان). وانتشارها في كل مناطق عمان، وكان ذلك في الفترة ما بين (1900 - 1800) قبل الميلاد. وقد صاحب ذلك انتشار السلع الواردة من بلاد السند في جنوب ايران والمنطقة الغربية من الخليج. ولعل هذا الانتشار الواسع في التجارة يعود إلى وجود التكامل الثقافي
- 146 -