مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

والسياسي في عمان، وبمستويات متقدمة، الأمر الذي ساهم بقيام تلك التجارة المتبادلة وتطورها بشكل ملحوظ حتى وصلت إلى القمة في ذلك الوقت.

وإذا كان تاريخ هذه العلاقة التجارية المتبادلة بين عمان ومناطق السند مؤكداً وثابتاً، فإن ذلك يعني انه لم يكن هناك علاقة مسبقة بين الطرفين قبل عام (2000) قبل الميلاد، رغم انه من المعروف أن السفن التجارية كانت تبحر من (ملوخة) إلى بلاد ما بين النهرين في عهد حكم (سارجون) الاكادي. ولكن كلوزيو وفوج يشيران في مقالة لهما إلى اثر حضارة (هارابان) في منطقة شبه جزيرة عمان، والتي يقولان انها بدات قبل عام (2000) قبل الميلاد بحوالي قرن من الزمان أو أكثر.

ويمكن حل هذا التناقض في الآراء من خلال الفهم الصحيح للعلاقات التجارية التي كانت سائدة بين الحضارتين الاساسيتين في ذلك الوقت وهما حضارة بلاد السند وحضارة بلاد ما بين النهرين. وتقع الأولى على طرف بحر العرب والثانية على رأس الخليج العربي.

ففي المرحلة الأولى: لم يكن هناك اية علاقات تجارية بين السند وعمان،

حيث كانت التجارة مقتصرة على الطرق البرية.

وفي المرحلة الثانية: بدأت التجارة البحرية بشكل مباشر بين بلاد السند وبلاد ما بين النهرين ولعله من المحتمل أن تكون في هذه الفترة قد برزت

(ملوخة) كمركز تجاري يتبع للسند ضمن بلاد ما بين النهرين. كما انه من المرجح في هذه الفترة أن قام تجار مناطق السند بالاختلاط والتعامل مع أهالي وتجار دول الخليج العربي بما فيها عمان.

وبناء على هذا الافتراض المعقول فإنه يمكننا القول بأن التجارة بدأت بين الطرفين، حيث بدأت مناطق السند باستيراد النحاس والكلورايت وبعض السلع الأخرى في هذه المناطق وخاصة من عمان.

وفي المقابل كانت السفن تأتي محملة بالبضائع من بلاد السند إلى المنطقة ومن اهم الادلة على ذلك في دول الخليج، تلك الاختام التي وجدت لدى

- 147 -