مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٦الطرفين. فقد اقتبس كل منهما نماذج للاختام الموجودة لدى الطرف الآخر. كذلك استخدمت دول الخليج نظام الوزن الذي كان يستعمله سكان بلاد
السند.
وفي المرحلة الثالثة: فقد تزامن التطور الاجتماعي والاقتصادي في عمان ودول الخليج العربي الأخرى مع بداية تدهور حضارة السند، وهنا بدأت (دلمون) و (مكان) في الظهور كمدن تجارية وبدأتا في استيراد منتوجات من مناطق السند بشكل مباشر، وكان لهما دور كبير في مجال التجارة البحرية في بحر العرب. وقد استمر هذا الحال حتى بدايات الألف الثانية قبل الميلاد.
6
وهنا تأتي المرحلة الأخيرة: والتي تحدث عنها كل من كلوزيو وتوزي حيث اشارا إلى وجود العديد من المواد والأشياء التي يعود أصلها الحضارة السند وذلك عندما تم الكشف عنها أثناء الحفريات الاثرية في عمان.
وهنا دليل واضح على أن السفن العمانية كانت تبحر إلى موانيء السند، ويقوم أصحابها والتجار بجلب تلك البضائع في طريق عودتهم إلى عمان إلا أن تلك التجارة قد توقفت بعد أن أصاب حضارة السند ذلك التدهور والأفول. وبعد مرور ما يقارب الألف عام، عاودت التجارة البحرية العالمية لتأخذ مكانها وأهميتها على سواحل بحر العرب. وعلى الأرجح أن يكون قد حصل ذلك في عهد الاخمينيين.
- 148 -