مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٧وكان الهدف الاساسي في سلوك تلك الطريق هو التبادل التجاري مثل استيراد وتصدير النباتات الغذائية مثل الذرة وشجر النخيل.
وقد تطورت التجارة على تلك الطريق وازدهرت بشكل كبير لتصل ذروتها في القرن العاشر قبل الميلاد. حيث كان يتم تصدير البخور والبهارات في المنطقة العربية، وتستورد الأحجار الكريمة من الهند إلى دول البحر الأبيض المتوسط.
وأما الطريق الآخر الذي يربط الخليج بالهند، فقد ثبت استخدامه من خلال النصوص والوثائق المكتوبة وكذلك من خلال اجراء الحفريات الأثرية. حيث أن الخزف المنقوش الذي وجد في مناطق عديدة، دل على قدوم المستوطنين والتجار من بلاد ما بين النهرين إلى سواحل الخليج العربي في الفترة ما بين القرنين الخامس عشر والرابع عشر قبل الميلاد. وبالاضافة لذلك
الخزف فقد أحضروا معهم الزجاجيات وأشياء أخرى كالقمح والملابس. وهناك دلائل عديدة تشير إلى ازدهار وتطور التجارة في القرنين الثالث عشر والثاني عشر قبل الميلاد.
حيث كان البابليون والسومريون يستوردون كميات كبيرة من نحاس عمان بالاضافة إلى الخشب والحجارة، وذلك مقايضة مع القمح والبضائع الجاهزة والملابس وغيرها. ومن المناطق البعيدة كان يتم استيراد الذهب والفضة والأحجار الكريمة بالاضافة إلى الخشب من ملوخة (الهند). .
كذلك كان يتم تصدير النحاس والحديد من عمان في بداية القرن العاشر قبل الميلاد، وبذلك يمكن القول ان النحاس هو المادة الرئيسية التي كانت
تصدر من عمان على مدى الاحقاب الزمنية القديمة وبشكل ثابت ومستمر.
ومنذ القرن الثالث عشر قبل الميلاد وحتى العصر الهلنستي والروماني، استمرت تجارة الأشياء والبضائع الثمينة بين الهند من جهة والخليج العربي ودول البحر المتوسط من جهة ثانية، مثل البهارات والأحجار الكريمة وغيرها، هذا بالاضافة إلى الخشب الذي كان يستورد إلى الخليج وبلاد ما بين النهرين.
_109_