مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٥ملخص عام حول أصول الصناعة البحرية على طول ساحل
عمان وذلك في عصور ما قبل التاريخ
ان هدف هذا البحث يمثل الرجوع بالذاكرة إلى عصور ما قبل التاريخ لمحاولة الاطلاع على وضع الطرق البحرية وظروف التحكم بها على طول الساحل العماني، ومما لا شك فيه أن هذا المؤتمر المنعقد في عمان لتدارس طرق الحرير البحرية سيعزز الدور الذي يقوم به البحارة العمانيون على طرق التجارة عبر المحيط الهندي. لقد كشفت التنقيبات الأثرية التي أجريت حديثا باشراف وزارة التراث القومي والثقافة على طول الساحل العماني عن وجود عدة مئات من المستوطنات الساحلية يعود تاريخ قيامها إلى الفترة ما بين القرن السادس عشر والرابع عشر قبل الميلاد.
كما بنيت الفحوص التي أجريت، بان سكان هذه المناطق كانوا يعتمدون على الأسماك والأصداف كمورد رزق يومي رئيسي لهم، علما بأنهم كانوا يعملون على تطوير اسالب ملاحتهم وصيدهم بأنفسهم.
ونتيجة لتحليل بقايا الأسماك التي وجدت أثناء التنقيب في موقع مستوطنة رأس الحمراء (5) الواقعة بالقرب من مسقط، والتي يعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، فقد تبين أن أهالي المنطقة كان يعتمدون في صيدهم على قوارب مناسبة ومجهزة للابحار في الأعماق وجدير بالذكر ان هناك مواقع كانت معاصرة لتلك المستوطنة، تقع في دول أخرى من الخليج العربي مثل
الامارات العربية المتحدة، قطر، المملكة العربية السعودية والبحرين. وهذا يشير إلى وجود التبادل التجاري الذي كان يتم بين هذه المواقع ومثيلاتها في عمان ومما يؤكد على ذلك اكتشاف ذلك الفخار المدهون المعروف بنمط (عبيد) المستورد من بلاد ما بين النهرين حيث عثر على بقاياه في منطقة (رأس الخيمة).
وكان هذا التبادل يشمل البضائع التي لم تكن متوفرة محليا، ولكنها ضرورية
- 167 -