مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

لبناء القوارب، كمادة القار على سبيل المثال.

ومن ضمن هذه البضائع العديدة كان نبات الذرة، التي يعود أصول زراعتها إلى منطقة شرق افريقيا، وقد دلت الحفريات على وجودها في (رأس الحمراء) في فترة القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وكذلك في منطقة واحة (الهيلي)

عصور

قديمة جدا.

حيث تم التوصل إلى أنها وجدت هناك في القرن الثالث عشر قبل الميلاد. في عام 1952 اعتبر الجغرافي سور بأن الساحل الجنوبي للجزيرة العربية منطقة منسية، استقر فيها الانسان منذ ولعل الحفريات الأثرية الجارية تكشف الآن عن خبايا هذه المنطقة، وعلى الأخص الطريق الساحلي، حيث بينت الحفريات وجود التبادل القائم على الطرق البحرية على طول الطرف الغربي للمحيط الهندي وذلك عبر العصور القديمة، حيث ان أهالي المستوطنات القديمة التي وجدت آثارها على السواحل الممتدة من عمان إلى باب المندب، وكانت مهنتهم الرئيسية صيد الاسماك، كانوا على اتصال مستمر مما دفعهم إلى اقامة شبكة من الاتصالات الواسعة لتشمل شرق افريقيا وحتى سواحل مكران).

وكانت هذه الجماعات ونشاطاتها التجارية واتصالاتها بمثابة الأسس الضرورية التي أقيمت عليها فيما بعد التجارة الأوسع مدى والتي تطورت خلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وذلك لمواكبة المتطلبات المتنامية لحضارة العصر البرونزي الأول لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى.

ومما يؤكد على انتشار تلك التجارة البحرية الواسعة، تلك الوثائق الهيروغليفية والمسمارية والتي تشير كذلك إلى تجارة السومريين مع (دلمون)

و (مجان) و (ملوخة) أو إلى التجارة المصرية مع ما يعرف اليوم بالصومال. وكانت الحفريات الأثرية التي نفذت خلال العقود الثلاثة الماضية بمثابة الأساس المادي المحسوس لتحليل الوثائق والنصوص المكتوبة، بحيث أدت إلى اعادة اكتشاف المستوطنات القديمة في (دلمون) في البحرين و (مجان) في عمان و (ملوخة) في الباكستان. ومما لا شك فيه ان القوارب وسفن الابحار التي كانوا يستخدمونها هي كما

-174 -