مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٣

بالرماح الخطية (13).

أما البحرين (14) فقد عرف أهلها ركوب البحر منذ أقدم العصور شأنهم في ذلك شأن أهل عمان. ومن الثابت تاريخياً وأثرياً أن البحرين هي نفسها دلمون (15) القديمة ذات الدور الحضاري المتميز فقد عثر على العديد من الأختام الدلمونية المميزة في مدن العراق القديم ووادي السند، مما يؤكد تفوق أهل دلمون (البحرين) أو أوال في التجارة البحرية، كما يؤكد وجود ممثلين ووكلاء تجاريين دلمونيين، كانوا يقيمون في هذه المناطق (16). أما أسواق دلمون فكانت تعد من أشهر الأسواق في تلك العصور القديمة فقد كانت ترد إليها البضائع من الهند والشرق الأقصى وأفريقيا فضلاً عما كانت تصدره من تمور ولآلئ ونحاس ومواد غذائية. وقد اشتهرت مدينة جرهة (جرعاء) تجارياً وأثرى أهلها نتيجة لذلك ثراءً فاحشاً.

عمر بن

ومما يؤكد على تفوق عرب عمان والبحرين في مجال التجارة مع بلدان الشرق الأقصى والهند ومهارتهم الملاحية ودرايتهم بمياه المحيط الهندي في العصور القديمة مشاركتهم في حركة الفتوحات الإسلامية لفارس والهند. ففيما يقرب من عام 16 هـ أقدم العلاء بن الحضرمي والي البحرين على عبور الخليج العربي إلى أرض فارس في بداية عصر الفتوحات غير أن ذلك أغضب الخليفة الراشد الخطاب عليه، ودفعه غضبه على إقدامه فتح جزيرة اللار المقابلة لسيف عمارة والهجوم على جزيرة خارك إلى تلويمه (17)، لأنه خرج بدون اذنه (18)، وانتهى الأمر بعزل العلاء عن البحرين وتولية عثمان بن أبي العاص الثقفي سنة 17 هـ بدلاً منه على البحرين، وكذلك على عمان. ومن ذلك التاريخ تبدأ المرحلة الحقيقية لفتوحات اقليم فارس من البحرين وعمان، فقد طلب الخليفة عمر من عثمان بن أبي العاص أن يستفيد من خبرات أهل عمان والبحرين الملاحية، والتي اكتسبوها من خلال رحلاتهم التجارية في المحيط الهندي وبالفعل لبى عثمان بن أبي العاص طلب الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، فقطع البحر لمحاربة كسرى فارس على رأس ثلاثة آلاف محارب أو الفين وستمائة من الأزد وناجية وعبد القيس من البحرين وعمان، وعبر بهم من جلفار (19) بعمان إلى جزيرة إبن كاوان وهي جزيرة عربية نسبة إلى كاوان وهي

- 25 -