مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٥مدينة صحار العمانية وعلاقتها بطرق الحرير البحرية
26
يمتد تاريخ مدينة صحار إلى أعماق التاريخ، وتعتبر بحكم موقعها الجغرافي والتجاري، همزة الوصل بين بلدان الشرق الأقصى والأدنى منذ العصور القديمة وحتى عصرنا الحديث، ويؤكد هذا الأمر مقولة الجغرافي العربي الكبير (المقدسي) الذي عاش في القرن العاشر، حيث وصف صحار
بأنها المدخل إلى الصين، ومخزن الشرق ومصدر عون ومساندة اليمن» لم يتضح الكثير من تاريخ صحار قبل و بعد عصر ازدهارها في ذلك الوقت، ولم تحدد العوامل التي ساعدت على ظهور هذا التطور الكبير في القرنين التاسع والعاشر، وكذلك لم تعرف أسباب الأفول المفاجيء لتلك الحضارة. وحسب مصادر مرحلة ما قبل عصر الاسلام. فلا توجد بيانات مؤكدة تشير إلى كيفية نشوء مدينة صحار.
وبعد قيام كثير من حملات التنقيب عن الآثار بين عامي 1980 – 1986، برزت دلائل عديدة ساعدت كثيراً في توضيح تلك العوامل. وطبقاً لتلك الاستكشافات الاثرية وإعادة تدقيق تلك المصادر المكتوبة. ويمكن على ضوء ذلك تقسيم مراحل تاريخ صحار الرئيسية منذ نشأتها وحتى العصر الوسيط إلى ثلاثة مراحل. المرحلة الأولى: تشمل تاريخ صحار ما قبل الاسلام ومدتها من ستة إلى
سبعة قرون
المرحلة الثانية: تشمل فترة الازدهار الاقتصادي الكبير للمدينة وهي الفترة
ما بعد ظهور الاسلام بستة قرون وحتى القرن الثالث عشر الميلادي. المرحلة الثالثة: تبين أسباب التدهور الاقتصادي للمدينة وذلك ما بين القرنين الثالث عشر وبداية السابع عشر. وخلال تلك القرون السبعة عشرة، كانت المناطق المحيطة بصحار، وهي الخليج والمحيط الهندي تشهد حركة ملاحية تجارية نشطة بين الشرق والغرب
- AV_