مشروع منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لدراسة طرق الحرير: حصاد الندوة الدولية بجامعة السلطان قابوس مجهول

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير ندوة جامعة السلطان قابوس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وسوف نرى بأن تاريخ صحار يعتمد وبشكل كلي على تدفق تلك التجارة،

حيث كان لها الأثر الكبير في تطور وقيام حضارة صحار.

المرحلة الأولى:

لقد كشفت التنقيبات الاثرية التي نفذت في صحار ما بين عامي 1980 - 1986 على أن المدينة أسست قبل العصر الاسلامي بستة أو سبعة قرون. ورغم أن المصادر المكتوبة والنقوش الاثرية لم توضح ذلك بشكل مناسب، إلا أننا سنحاول فهم ذلك من خلال القاء الضوء على ما كان يحدث في تلك الفترة، في عمان ذاتها بالاضافة إلى المناطق المحيطة المرتبطة بها وخاصة الجزيرة العربية وايران والمحيط الهندي.

مع بزوغ وتطور الحضارة في مدينة صحار، كانت عمان تخضع للنفوذ الفارسي لمدة لا تقل عن ستة قرون، حيث هزمها أول حاكم من سلالة الاخمينيين، الملك (سايروس). وفي حين كان هدفه مد السيطرة على المناطق المجاورة واخضاع الشعوب لحكمه، كان هدف ملوك البارثيين الذين حكموا الجزيرة العربية بعد ذلك بأربعة قرون هو السيطرة على التجارة، حيث ان التجارة بين الشرق والغرب شهدت تقدماً واسعاً وذلك في القرن الاخير قبل الميلاد. ونتيجة لذلك أصبحت الضرائب والجمارك التي يتم تحصيلها على البضائع أكثر أهمية وقيمة من تلك الجزيات المفروضة على الشعوب الخاضعة

للحكم.

ولا شك أن الوثائق التي تبين السياسة التجارية للامبراطورية الرومانية في تلك الفترة وثائق كثيرة، حيث نشطت التجارة في البحر الأحمر وفي معظم المنافذ البحرية في المنطقة. لذلك نراهم قد اقاموا الخانات أي الفنادق في هذه المنطقة. ورغم أن بعضها لا يزال غير مكتشف، إلا أن البعض الآخر تم التنقيب والكشف عنه ومثال ذلك (القصر القديم)

ولعل الاكتشافات الدالة على صحار في تلك الحقبة الزمنية قبل العصر الاسلامي والدلائل التاريخية التي بينتها تلك الاكتشافات تتميز بأهمية خاصة

-88 -