معدن الأسرار في علم البحار لناصر بن علي الخضوري
الجزء ١ · صفحة ٢٩«المساج» أو «المشاة» هو مشي السفينة طولاً وعرضاً، ويقاس بأداة تعرف عند البحارة المتأخرين بـ (الباطلي)، ويُقدّر بدقائق الدرجة. ويختلف العرض والطول في مشيها بإختلاف الجهات التي جرت نحوها، أي الأجزاء
أو (النجوم) التي جرت فيها من دائرة بيت الإبرة (البوصلة) أو (الديرة) والمساج عند المتأخرين بمثابة «الترفة) عند المتقدمين. فالترفة عند هؤلاء هي مقدار مشي السفينة اللازم لارتفاع نجم القطب الشمالي (الجاه) عن خط الأفق مقدار إصبع. فعندهم أن السفينة إذا كانت تجري نحو جهة القطب الشمالي فإن نجم (الجاه) لا يرتفع مقدار إصبع إلا إذا مشت ثمانية أزوام. وإذا كانت تجري نحو جهة القطب الجنوبي، فإن نجم (الجاه) لا ينخفض مقدار إصبع
إلا إذا قطعت ثمانية أزوام. فإرتفاع نجم (الجاه) أو انخفاضه مقدار إصبع يكون بجري ثمانية أزوام في اتجاه، إي خن، أو (نجم)، القطب الشمالي أو الجنوبي في (البوصلة). وعندهم أيضاً أن الجاه) لا يرتفع مقدار إصبع، إذا كانت السفينة تجري في خن أو نجم (الفرقد) من (البوصلة)، إلا بمقدار عشرة أزوام. وفي خن أو نجم (النعش) لا يرتفع إصبعاً إلا بمشي اثنى عشر زاماً، وفي خن (الناقة) بأربعة عشر زاماً. وهكذا كلما ازداد انحراف مجري
- 29 -