معدن الأسرار في علم البحار ناصر بن علي بن ناصر الخضوري

معدن الأسرار في علم البحار لناصر بن علي الخضوري

الجزء ١ · صفحة ٣٠

السفينة عن جهة أحد القطبين ازداد عدد الأزوام اللازمة لارتفاع أو انخفاض نجم القطب الشمالي مقدار إصبع واحدة والزام المستعمل غالباً عند البحارة، هو الزام الزمني، ويقدر بثلاث ساعات، أي ربع النهار أو الليل. وهناك عند المتقدمين زام قياسي ويقدر بهبوط النجم الذي خلف السفينة مقدار ثمن إصبع: أي أن السفينة إذا جرت في اتجاه النجم المقابل للنجم الذي خلف مؤخرتها، وهبط هذا النجم نحو الأفق مقدار إصبع فإنها تكون عندهم قد جرت ثمانية أزوام (1).

ويحسب مساح أو مشي السفينة عند المتأخرين بالأزوام أيضاً، ففي الجدول التالي، الذي قابلناه بجدول الطول والعرض في الأخنان عند المتقدمين، نلاحظ أن مشي أو مساج خمسة أزوام في اتجاه أحد القطبين، يقدر بستين دقيقة عرضاً وعشر دقائق طولاً. ومع أن المسافة في اتجاه القطبين هي مسافة عرض خالص فإنهم جعلوا لميل السفينة، بفعل الموج والرياح، نحو المشرق أو المغرب عن اتجاه القطب الصحيح مقدار عشر دقائق. وإذا اجرت

6

السفينة خمسة أزوام في اتجاه أو نجم الفرقد، أو السلبار، فإنها تقطع ستين دقيقة عرضاً واثنتي عشرة دقيقة طولاً. وفي اتجاه النعش أو السهيل تقطع ستين دقيقة عرضاً وأربع وعشرين دقيقة طولاً في كل خمسة أزوام. وهكذا كلما ازداد انحراف مجرى السفينة نجو المشرق أو المغرب ازداد مقدار الطول في المساج الذي تقطعه. ويتساوى الطول والعرض - كما نلاحظ في الجداول - في مجرى السفينة في كل من حَنّ، أو نجم كل من العيوق والعقرب، لأنهما

(1) ابن ماجد، الفوائد، مخطوطة باريس.

- r.