معدن الأسرار في علم البحار ناصر بن علي بن ناصر الخضوري

معدن الأسرار في علم البحار لناصر بن علي الخضوري

الجزء ١ · صفحة ٨٠

ويصير المجرى اعتراضة فكيف إذا كان المركب شاحن كثير، وحمالة تول. . يتعب المركب و ما حواه من أوادم وغيره. وكم قد جُرب هذا الأمر. والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.:

يقول ما معناه: إذا سافرت من بندر (عدن)، [وهو هنا بندر عدن الجديد، وليس بندر عدن القديم في خليج (صيرة)] وجاوزت الكائن، أي منارة الفنار، فاجر في اتجاه (مغيب الحمارين إلى أن تقابل جبل (احسان) من ناحية الجنوب، وانحرف حينئذ في مجراك إلى ما بين (مغيب الجوزاء) و (مغيب التير)، واجر في هذا الإتجاه بالنهار، أما بالليل فانزل إلى اتجاه (مغيب التير)، واستمر في هذا المجرى إلى أن ترى جبل (الخرز) الكبير، الذي فوق خور (العُميرة) قد صار بناحية (الجاه)، أي (القطب الشمالي). حينئذ انزل في اتجاه (مغيب الثريا) إذا كنت قريبا من البر، وإذا كنت بعيدا عنه إلى ناحية عرض البحر، حول مجراك في اتجاه (مغيب السماك)، تنتخ بقدرة الله تعالى جبل جزيرة (ميون) على صدر المركب، أي ينكشف لك أمام مقدمة المركب. فادخل (الباب) أي (باب المندوب بخير وسلامة. واجعل دخولك بين جبل (الفانوس) أي (المنهلي) وجزيرة (ميون): الجزيرة إلى اليسار والجبل إلى اليمين.

?

ولا تغفل عن المجاري المعلومة، وكن عارفا بالجبال في طريقك، ومعالم الير. واعلم أن لكل جبل ومكان مجرى معلوم، فلا ينبغي التهاون والغفلة في ذلك. فقد قيل: من تهاون بمجراته ما تهنى بمباته» أي من غفل عن مجراه حرم من نومه [مثل معروف عند البحارة]. فهذه الأماكن ضيقة، أي أن مجاريها قصيرة فمن (عدن) إلى (باب المندب) تتوزع

- A.