معدن الأسرار في علم البحار لناصر بن علي الخضوري
الجزء ١ · صفحة ٨٢اقبل على البندر، ما عندك شيء من الأوساخ، الطحول كلها دارات عنك في العالي على يمينك، اقرب من البندر إلى باع، واطرح على خير وسلامة، أصون إلى المركب.
يقول: إذا أردت السفر من باب المندب) إلى (المخا)، (بندر علي) فالشمرة، أي الاقلاع، من مرسى (الشيخ سعيد). على الساحل اليمني من (الباب)، يكون في الثلث الأخير من الليل، هذا المعتاد عند البحارة. فإذا شمرت ارتفع في مجراك في اتجاه (مغيب الفرقد) إلى المكان الذي يبدأ منه المجرى إلى (المخا)، وخذ من هناك اتجاه (مغيب النعش)، تصبح بقدرة الله في (ذباب)، أو أمام نخل العبيد) على الساحل اليمني، بالرياح المعتدلة. فإذا كنت تقصد (المخا)، وصرت مقابلا لرأس (الزيادي). فاتبع البر، أي سايرة، واجر على عمق 4 إلى 3 أبواع، ويسمى هذا المضحل خور (الصومال) ويسمى أيضا خور (بري)، وإذا أردت أن تعبر من جهة البحر من هذه الطحال أي المياه الضحلة فاجر على عمق ثمانية إلى سبعة أبواع، إلى أن تدرو عنك منارة المسجد الكبير في المدينة، ونصف المدينة، إلى جهة المشرق الأصلي. والمعروف أنه إذا ظهرت لك منارة (الشاذلي)، وصارت منارة المسجد الكبير بناحية (مطلع الجوزاء) عنك، أن تقبل على البندر، أي المرسى، فما يعترض مجراك شيء من الأوساخ، أى الشعاب المرجانية، والمياه الضحلة تصير كلها إلى يمينك، من ناحية عالية المركب، فاقترب من البندر إلى عمق ثلاثة أبواع، وهناك اطرح المرساة على خير وسلامة.
- AY -