حرب الجبل الأخضر علي بن محمد بن ناصر الريامي أبو ريام

حرب الجبل الأخضر لأبي ريام الريامي

الجزء ١ · صفحة ٧

ويمكن لمن قد ذهب إلى الجبل أن يرى بقايا شظايا القنابل المتناثرة وقد تم قريبا العثور على بعض القنابل التي لم تنفجر بعد ففجرت بعضها وبعضها لم تفجر وقد وجدت واحدة إذا فجرت ستتسبب في أضرار بالغة فتم بناء سورا عليها وكان نظام المحاربين المناوبة حيث يحاربون أسبوعين ويرتاحون أسبوعين وقد جلب جنود الإمامة مدفع مضاد للطائرات لكن لم يعرفوا كيف يستخدموه و كان أغلب واردات الإمام من السلاح من السعودية وقد حدثت قصص كثيرة تدل على صمود الجنود وذكاء المجاهدين العمانيين فمنها أن جندي عماني أسرته القوات البريطانية فقالوا له إما أن تخبرنا بطرق الجبل أو نقتلك فقال سأخبركم بالطرق فذهب بهم في طريق نائية وعرة وأبطأ في السير حتى أظلم الليل فقال لهم نبيت هنا والصباح نواصل السير فلما أنتصف الليل ذهب عنهم وتركهم فاستيقظوا صباحا فلم يجدوه فماتوا جميعا منهم من سقط ومنهم من مات جوعا حتم أنفه

ومما يحكى عن جنود المجاهدين أن جندي أسر من قبل جنديين بريطانيين وسلم سلاحه وكان عنده مسدس قد خبأه في حذائه فلما رآهما غافلين أخرجه فقتلهما وهرب وقد تكبدت القوات البريطانية خسائر مادية وخسائر بشرية وقد تمكن الاحتلال من احتلال الجبل بسبب خيانة في جبهة حيث أنهم اتفقوا مع الجنود البريطانيين مقابل بعض المال بأن يخلوا لهم منطقة فأخلوا لهم منطقة وعرة ظنا منهم أنهم لن يستطيعوا عبورها فقام الجنود البريطانيين بإنزال مظلي متبوع بإسناد جوي وتمكنوا من السيطرة على الجبل واستمرت حرب العصابات لفترة من الزمن فقامت قوات الاحتلال بزرع الألغام والقناصة أما الإمام فقد غادر إلى السعودية وبالتحديد في الدمام ولا يزال بها إلى الآن ومعه أخوه طالب ومحمد شيبة السالمي وسليمان بن حمير النبهاني وصالح بن عيسى الحارثي وكثيرا من العمانيين وقد رجع بعضهم بعد تولي السلطان قابوس حفظه الله إلى عمان والفرحة والشوق تغمر قلوبهم بعد غربة صعبة.

٧ / ٨