مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٦النظام فيما بين قبائل عمان. أما نجاحه ضد الوهابيين فبالرغم من العداء الموجود بين أمير نجد وشقيقه سعود إلا أنه أعطاه ادعاء قوي بالفضل لاتباعه الذين وضعوا للسنوات الستين الأخيرة تحت طائلة دفع المساهمات المالية الثقيلة إلى هؤلاء إضافة إلى عيشهم في خوف مستمر من اعتداءاتهم.
وفي مجالات أخرى كذلك خيب عزان كثيرا من الأمال التي
علقت عليه لدى أول انتصار له.
غير أن عزان الذي جرب قوته وجد أن بوسعه التخلي عن رفاقه فاتخذ مؤخراً سياسة أكثر تسامحاً وأدخل العديد من التحسينات في الإدارة الداخلية وكشف عن رغبة مخلصة للحفاظ على صداقات ودية مع الأجانب وخصوصاً مع الحكومة البريطانية.
أما الخطر القائم لأي هدوء في عمان وتحت حكم أفضل الحكام وهو وجود العديد من السادة أو أمراء الأسرة الحاكمة الذين يعتبرون أنفسهم مؤهلين لحقوق متساوية في الحكم ويتوقع أن يستفيدوا من تأكيد ادعاءاتهم. وهناك ثلاثين من هؤلاء النخبة على الأقل في الوقت الحاضر وعشرة إلى اثني عشرة منهم مثل السيد تركي هم ابناء السيد سعيد الراحل.
إن انفصال زنجبار والأقاليم الأفريقية الشرقية التابعة لها عن عمان عام 1861 حيث شكلت دولة منفصلة تحت حكم السيد ماجد (انظر ص 100) قد جعل هذه الدولة الفتية بعيدة عن حبائل الصراعات الأخيرة في الدولة الأم مما أعطاها مدى حر لاستغلال مواردها المتنامية وأن تصبح وتحت حاكم -متنور وسيلة لتقدم الحضارة والصناعة والازدهار التجاري بين القبائل الأصلية على الساحل الأفريقي أن موت السيد ماجد في تشرين الأول 1870 قد أعقبه وصول شقيقه الأصغر برغش الذي من المؤمل أن تتحول تحت ظل
- 122 -
-