مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩وجد بعد تدقيق أوسع مكونا من أنساب مفصلة لقبائل الأزد في اليمن وشهرتهم في الأزمنة الغابرة مع بعض التلميحات هنا وهناك بأن بعض العوائل من تلك الأنساب قد استقرت في عمان. ومن الغريب القول أنه لا يشير بصورة مباشرة إلى هجرة اليعاربة الذين يعلن عن وجودهم في عمان في فترة مبكرة جداً كما يؤكد ذلك التقليد المتزامن والذين قدموا سلسلة من المتعاقبين على الإمامة في البلد منذ عام 1624 - 1744 م حين جاءت بعدهم أسرة البوسعيد الحالية. ويدعى أن يعرب سليل قحطان قد حكم اليمن برمتها بما في ذلك عمان حوالي 754 سنة قبل الفترة المسيحية. ثم خلفه ابنه يشجب ثم حفيده عبد شمس (سبأ) الذي كان لديه ولدان هما حمير وكهلان اللذين تزاوجت ذريتهما واختلطتا رغم أن أبناء حمير أصبحوا حضراً في الأغلب أي من سكنة المدن والقرى بينما أبناء الثاني أصبحوا البدو أي سكان السهول والصحاري. ومن غير الأكيد ما إذا كان شقيقه كهلان أو ابنه وائل أو حفيده شمر قد خلفوا حمير، غير أن وائل قد اتضح بشكل أنه قد حكم عمان فلدينا ما يبرز الافتراض على وجود اليعاربة في ذلك البلد. ويذكر أن شمر من ناحية أخرى قد اعترف بسلطة الفرس. ويشير. م. كوسان دو بيرسفال بأن " الإيضاح الأخير يقترح فكرة أن شمر عاش خلال العهد الملكي لسايروس في حوالي عام 536 قبل الميلاد "، (12). كما أنه يؤيد ويعزز التقليد المحلي للهيمنة المبكرة للفرس على عمان والتي طردوا منها بمساعدة المهاجرين من اليمن. وكان هؤلاء مكونين من عدد من القبائل الأزد، أحفاد كهلان – وعليه فإنهم من نفس نسب اليعاربة - التي احتلت أصلا أرض مارب
مميز
12 - تاريخ العرب قبل الاسلام، ج 1، ص 56. يدين المحرر بالفضل لنفس المصدر القيم لمده بالملاحظات السابقة والتالية بشأن التاريخ المبكر لعمان.
10 -