مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وانتشرت على بقاع مختلفة من الجزيرة العربية في فترة انهيار سد مارب المشهور حوالي 120 م. أما من هم تحت لواء نصر، ابن الأزد، فقد ذهبوا إلى عمان وعرفوا فيما بعد بـ "أزد عُمان" تحت لواء مالك بن فهم وهو حفيد الأزد التي أقامت في الأنبار قرب الحيرة في العراق - العربي وأسس مملكة التنوخين على غرب الفرات. إن المؤرخين الأصليين الذين استشارهم الكاتب الفرنسي البارز الذي تم الاقتباس منهم يلقون ظلالاً من الشك حول ما إذا كان هؤلاء الأزديين قد هاجروا من أرض مكة وشكلوا مستوطنة هناك حوالي 180 م (13)، أو ما إذا كانوا شريحة من أولئك الذين أقاموا في أعالي عمان قبل نصف قرن. ومهما كان الأمر فإن مؤلفنا يوضح أن حكومة البلد الأخير كانت بيد مالك بن فهم الأزدي هذا وأحفاده والذي منه نستخلص أن عمان كانت منضمة ربما ضمن أراضي حكام الحيرة وأصبحت مستقلة بعد ذلك تحت الأمراء المقيمين من نفس العائلة. ويسجل المؤرخ حمزة أن مالك بن فهم ربما قتل في حادث من قبل أبنه سليمة الذي هرب نتيجة لذلك من عمان حيث ترك ذرية كبيرة وجدت بعد فترة طويلة من ظهور الإسلام. تميل هذه الملاحظة العرضية إلى تأكيد الاستنتاج بأن هناك علاقة ودية بين أزد عمان وأزد العراق العربي.

أن قبائل أخرى هاجرت إلى عمان من نجد لكن في أي

فترة، إنه يصعب تأكيد ذلك. فتحت عنوان "الأزد، أحفاد قحطان" يشير مؤلفنا إلى هجرة عدة فرع منهم وأنهم استقروا في ذلك البلد.

13 يذكر أحمد بن يحيى البلاذري هذا الاستيطان للأزد ثم هجرتهم التالية إلى عمان في كتابه فتوح البلدان ص.16 التحرير من قبل جوجة لكد،

- 19 -

1866