مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٣١المقدمة له. وبعد إعطاء الموافقة ذهب الرؤساء إلى الناس الذين
تجمعوا من جميع مداولاتهم. ووقف رئيس المجلس عندئذ وأعلنه إماماً بكل وقار. وبعد الحصول على بيعة الناس باشر واجبات منصبه التي تشمل إضافة إلى إدارة الشؤون المدنية واجب قيادة الناس في الصلاة العامة.
أنحاء عمان بهذه المناسبة وأعلنوا عليهم نتيجة
إن عهد راشد بن الوليد الذي بدأ ميمونا انتهى بكارثة. فالمؤامرات وعدم الطاعة نشبت بين أتباعه الذين دعوا الخليفة مرة أخرى إلى التدخل في نزاعاتهم الداخلية. فتم احتلال نزوى مرة أخرى من قبل جيشه وقد أدى هجوم جريء ضدهم إلى الإطاحة بالإمام راشد ومؤيديه. وقد أذعن راشد إلى ممثلي الخليفة في البلد والذين حكموه حتى ازدادت الاضطرابات في الامبراطورية الإسلامية والتي إلى تمزقها السريع ومنعت الحكام العباسيين من إرسال تعزيزات إلى عمان. وقد حدث ذلك عام 1000 م حيث لم نسمع بعدها عن أي تدخل للخلفاء في شؤون تلك المنطقة (33) 33
أدت
وبعد حوالي قرن من ذلك نزع العمانيون نحو نظام حكمهم القديم وتم انتخاب خمسة أئمة على التعاقب وقد أقاموا أساساً في نزوى وتبع ذلك فترة خلو المنصب امتدت 260 سنة كسب خلالها
- لنصف قرن قبل هذا التاريخ كان يشترك مع الخليفة العربي في سلطته ومجده العديد من الأمراء الذين أقاموا حكماً مستقلاً على أغلب مناطق الإمبراطورية. ففي البداية كان هؤلاء يبايعون الخليفة الحاكم لكن بمرور الوقت أصبحوا يعدونه فقط الإمام الأعظم للإسلام الذي ليس لديه ما يفعله سوى الإمامة في الجامع وإحقاق الحق صحيح أن الخلفاء مراراً وتكراراً أكدوا إستقلالهم عن الأمراء غير أن سلطتهم بدأت تنهار بشكل ملحوظ منذ عهد الراضي بالله عام 325 هـ = 936 م، إلى حين احتلت بغداد وطرد الخليفة من قبل المغول بقيادة هولاكو - خان عام 1258 م بعد أن حكمتها الدولة العباسية بحوالي 523 سنة.
- TV-