مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٠غزو البلد مراراً وتكراراً وبقوة كبيرة لأجل الجباية. وفي هذه المناسبات استقال الإمام من سلطته ولم يستأنفها حتى رحيل الجباة. ولا يبدو أن القرامطة قد نجحوا في إخضاع عمان إذ حسب ما أورده النويري أن حملة مؤلفة من ستمائة رجل قد أرسلت إلى ذلك البلد من قبل أبو
سعيد زعيم فرع الطائفة في البحرين قد أبيدت إلى آخر رجل. وعقب ذلك غزا "سلطان" "بغداد" مرة أخرى عمان وسيطر عليها بمعسكرين واحد في مقاطعة السر والآخر في العتيق (32). ومع ذلك فقد استمر الناس في تنصيب أئمتهم وفي حالة راشد بن الوليد لدينا رواية ممتعة عن انتخابه وبدايته. إذ التقى أربعة من الرؤساء الكبار معاً في دار المرشح الذي كان مطلوباً منه الموافقة على بعض الشروط
المعتضد بالله، 289 هـ = 902 م يؤكد تلك الفكرة لأن اللقب الأخير قد أعطي أولاً إلى أبي بكر ابن الرائق من قبل الخليفة الراضي بالله، 324 هـ = 935 م. إضافة إلى الإدارة الكاملة للمالية فإن المنصب يشمل إدارة كل الشؤون العسكرية وحتى أن أمير الأمراء غالباً ما يرأس الجيش شخصياً. وفي سياق الوقت أصبح نفوذ رؤساء الأركان كبيراً في الإمبراطورية وتضاءل الخلفاء إلى مجرد دمى في أيديهم. أنظر ديربيلوت الموسوعة الشرقية تحت أمير وراضي بالله.
32 وردت العتيق في رواية الطبري عن هذا الموقع باعتباره اسم نهر. ويقتبس راسكيوس في كتابه هوامش عن أبي الفداء، ج 1، ص 47، مايلي من المسعودي بشأن المكان: "كان" ماء الفرات عادة ما يمتد إلى أرض الحيرة وقناته موجودة حتى ذلك الحين وتدعى بالعتيق. وفي هذا المكان حدث الصراع بمكان يدعى النجف. وكانت السفن من الصين والهند تتردد عليه قادمة إلى ملوك الحيرة". تاريخ الرسل والملوك جـ ص 21 حول النص العربي و ص 105 حول النص اللاتيني الذي حرره كوسغارتن كما يرى بول في هذه الفقرة ومن مؤلف آخر حول نفس الموضوع مقتبساً من حمزة في أصفهان من قبل رينود في كتابه (علاقات)، الخ أن الفرات كان صالحا للملاحة في الفترة المشار إليها وإلى مسافة تمتد حتى الحيرة. كاثاي والطريق إلى الهند، ج، ص 28.
-
- 26 -