مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

بالحكم القضائي على ساحل عمان حتى بداية القرن السادس عشر. إن الهوامش المنفصلة القليلة التي قدمها المؤلف عن حكم بني نبهان هي ذات أهمية قليلة. فيبدو أن حكامهم قد استقروا إما في مقنيات أو بهلاء، وأن أحدهم قد أدخل شجرة المانجا إلى البلد والتي لا تزال مزدهرة هناك. لقد نشبت عداوات بينهم وبين أقاربهم من الهناوية وقد أدى طغيانهم بالناس إلى استعادة الإمامة في عائلة أخرى من الأزد. لقد حدث ذلك حوالي 1435 م حيث كان بنو نبهان قد عانوا من هزائم قاسية وصودرت الكثير من ممتلكاتهم (ص (49). غير أن قوتهم لم تهزم تماماً لأن عضوين من قبيلتهم وواحد من الهناوية أصبحوا أئمة عقب ذلك، (ص (52). إلى حين عام 1624 م عندما انتخب ناصر بن مرشد وهو أول إمام من أسرة اليعاربة في الرستاق التي أصبحت آنذاك العاصمة وتم كبح نفوذهم نهائياً (37).

وكما أوضحنا فإن اليعاربة كانوا أول المستوطنين في عمان من اليمن. وهم مثل الأزد من أصل قحطاني غير أنهم ينتمون إلى فرع أقدم من تلك الأسرة. إن نسب ناصر بن مرشد يجعله (ص 53) أولاً يعربياً ثم عربياً أو عربياً نقياً (أنظر الملاحظة ذاتها)، ثم حميرياً وازدياً. وبشكل محدود لم يكن بوسعه أن يكون كليهما لأن حمير والازد أخوان أصبح كل منهما رئيساً لعوائل عديدة، تحمل نفس الاسم المميز لجدها الأعلى. لكن بما أن هذه العوائل قد تمازجت عقب ذلك وربما بات من غير الأكيد من أي منهما تحدر ناصر، إن كلا النسبين يعهدان له. وفي فترة انتخاب ناصر بن مرشد كانت بعض

37 - منذ ذلك الحين فصاعدا حتى اسم بنو نبهان قد توقف ذكره في حوليات عمان. وبوسعي فقط أن أشير إلى هذه الحقيقة بالافتراض إلى أنه بعد فترة طويلة من المنافسة اندمجوا مع أقاربهم الهناوية وتحت هذا التلاحم لا تزال القبيلتان المندمجتان تمارسان نفوذاً كبيرا في البلد.

- 29 -