مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٤مدن وقلاع الداخل بيد رؤساء مستقلين بينما مدن أخرى كانت ملكية عامة للسكان الذين يبدو أنهم قد شكلوا حكومات بلدية أو قروية صغيرة. فالرستاق ونخل كانت بيد أقارب ناصر، والتوام أو البريمي ومدينة واحدة في الظاهرة كانت بيد الهلاليين مما يبرهن أن القبائل (أنظر الملاحظة ص (58 كانت قد حصلت على مواطئ قدم قوي في ذلك الجزء من عمان وبهلاء التي كانت موقعها عسكريا تحت حكم إحدى عواصم بنو نبهان منذ كانت بيد بنو هنأة. أما لوى 62) فيبدو أنها الميناء الوحيد على الساحل الشرقي
الأئمة
وهي (الملاحظة
التي
ص
كانت خاضعة للعمانيين والبقية كانت لا تزال بيد البرتغاليين فالبوكيرك استولى عليها عام 1508 م في الوقت الذي كانت فيه خاضعة
دون شك إلى ملك هرمز (38). أما جلفار على الساحل الغربي كانت محتلة من قبل الفرس في هرمز ثم من قبل البرتغاليين، إذ لكل واحد منهما كانت له قلعة وحامية هناك. إن طاقة ناصر ومثابرته تسانده قبيلته ويؤيده الناس عموماً الذين كانوا متلهفين لتخليص أنفسهم من الطغيان قد جعلته يستحوذ على كل المدن والمناطق الداخلية. وقد لاقى بعض المعارضة بالعقر في نزوى من قبل بني سعيد (39) وكذلك بنو هنأة. غير أن ألد معارضيه كانوا بنو هلال
38 - يبدو ذلك واضحاً من رواية فاريا سوسا والتي طبقا لها ذهب الفونسو دي البوكيرك بعد أن غادر سوقطرة إلى قلهات هي " مكان جميل حصين في مملكة هرمز" حيث استقبل استقبالا طيبا ودخل في معاهدة سلام مع الحاكم وفي قريات التي تبعد عشرة أميال إلى الشمال حيث استقبل استقبالا سيئا فإنه دمر المكان. لقد قام حاكم مسقط بعقد اتفاقية سلام معه ولكن حيث لا تزال قوات البحرية في صحار أجبر السكان " أن يدفعوا له نفس الجزية التي اعتادوا أن يقدموها الى ملك هرمز " انظر كتاب،
سنوات ورحلات جـ 6، 102 - 103.
39 ربما هي نفس الأسرة الموجودة، آل بوسعيد التي خلفت اليعاربة.