مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٧

وهو يعترف صراحة بأن الصعوبات التي كان عليه أن يواجهها في

محاولة كتابة تقرير تاريخي للاقليم كان يتعذر تجاوزها.

وتقدم الصفحات الناصعة لكتاب وليام جيفورد بلكريف " وسط وشرق الجزيرة العربية آخر إضافة إلى معرفتنا الشحيحة عن عمان والعمانيين. ولكونه حسن الإطلاع على الأدب الشرقي وضليعاً بالعادات العربية ومراقباً ذكياً وكاتباً محنكاً فإن ما يؤسف له أن خبرته عن البلاد كانت محدودة بمكوثه القصير في مدينتين أو ثلاثة على الساحل. ومما يؤسف له أيضاً أن كاتباً بمثل مؤهلاته لم تكن لديه سجلات معتمدة في متناول يده لتساعده في تجميع صورة شاملة لتاريخ البلد. إنه يخبرنا بشكل صريح بأنه كان يعيد سرد القصة كما سمعها من السكان لذا فإنه ليس انتقاصاً من شخصه القول أن ذلك هو من نسيج الخيال من البداية حتى النهاية حيث ثبت ذلك من المعنى العام لهذا العمل والأصالة العامة المعترف بها من قبل المدركين من جميع الأطراف في عمان. أما فيما يخص حكم البلاد خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر وعلاقاتها مع القبائل العربية المجاورة وكذلك مع نجد فإن كتاب "المختارات" المشار إليه سابقاً يحتوي على معلومات متنوعة تم إيصالها إلى الحكومة الهندية من قبل المقيمين المتعاقبين في الخليج العربي إن بعض هذه الوثائق تدعو إلى الإعجاب كسجلات للأحداث الجارية على طول الساحل غير أنها إما شحيحة بشكل واضح أو مضللة بشكل حاسم فيما يخص الأمور المحلية ومؤسسات البلد. فمثلاً يستحيل معرفة وظائف وامتيازات الإمامة من مجمل مجموع الوثائق، وإلى حين السنوات العشر الأخيرة فقد كان نظام الخلافة لمنصب حاكم عمان لا يزال موضع نقاش لدى سياسيينا مما تطلب تحديده عن طريق التحقيق الخاص بل وحتى التسميات

- - -