مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٨

المحلية تعد مشوهة على العموم إذ غالباً ما يستحيل تحديد الترجمة وتطابقها مع الأصل. وفي هذا الصدد فإن الرسائل الرسمية الأخيرة تعد أكثر تعقيداً من الرسائل ذات التاريخ المبكر وهي تنم عن إهمال

مطلق لعناصر اللغة العربية.

أما السياق الذي اتخذته مع رواية المؤلف فهو كما يلي: أولاً حذفت الباب الافتتاحي الذي وجدته عند التمحيص مكونا بشكل أساسي من أنساب مفصلة لقبائل اليمن العربية مع مخططات عرضية لهجراتهم واستيطانهم، والذي نسخ أغلبه من مصادر مألوفة لدى المستشرقين الأوربيين. على أية حال فقد انتخبت من هذه الأنساب وبعناية فائقة كل ملحوظة لها علاقة بأصل القبائل التي تقطن عمان في الوقت الحاضر وقد استفدت منها في " المقدمة" لغرض ربط الفترة التي يبدأ بها المؤلف التاريخ السابق للبلد رجوعاً بما يسمح لنا به

الدليل الوثائقي

ومع

استثناء الحذف المذكور أعلاه وحوادث قليلة وقصائد في المديح فقد قدمت ترجمة للعمل برمته. وربما يتعرض العديد من القراء للإرهاق من تفاصيل الحروب الصغيرة الداخلية التي تكون الجانب الرئيسي للأحداث التاريخية. ومن ناحية أخرى فإنه بالدراسة الوثيقة للناس حسب كيفية وصفهم يمكن تكوين تقييم معتمد لأنماط تفكير عملهم واقتصادهم الاجتماعي وطريقة إدارة أنفسهم إزاء أناس آخرين. وغالباً ما توجد هناك تعليقات هامشية وتفاصيل لها صلة بمثل هذه الأحداث والتي مهما بدت غير مهمة للوهلة الأولى فإنها قد تلقي ضوءاً نهتدي به لحل المسائل المهمة بشكل مقنع. وبالنسبة للاستقصاء الحقيقي ذي الهدف السياسي أو التاريخي فإن الخصوصيات من النوع المشار إليها هي خصوصيات قيمة على الدوام

- {-