ملامح من تاريخ عمان مال الله بن علي بن حبيب اللواتي

ملامح من تاريخ عمان لمال الله اللواتي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

عمان على طريق الحرير التاريخي

إن موقع سلطنة عُمان بين قارة أفريقيا وجنوب شرق أسيا، ووجود مضيق هرمز ضمن مياهها الإقليمية الشمالية جعل من هذا البلد محطة صالحة لتوقف السفن التجارية في أسفارها بين هاتين القارتين بما في ذلك جزر الهند الشرقية والصين في الشرق الأقصى من جهة وبلاد الشرق الأوسط من الجهة الأخرى. فكانت القوافل البحرية التجارية تتوقف في ميناء مسقط في شرق السلطنة وصحار في شمالها إما منتظرة الرياح المواتية لإستئناف سفرها أو للتزود بالمؤن والماء.

وبذلك إكتسبت عمان أهمية كبيرة بالنسبة لما يسمى الآن بطريق الحرير البحري

كما إكتسب سكان المناطق الساحلية خبرات تجارية وملاحية وأسعة بحكم تعاملهم مع التجار الوافدين ومع بضاعتهم التي تتم فيها عمليات البيع والشراء أثناء توقف هذه السفن.

مشروع اليونسكو لدراسة طرق الحرير

•

عندما يسافر المرء فهو غالبا ما يحمل إلى جانب بضاعته لغته وعاداته وتقاليده ومعتقداته إلى البلد الذي يقصده. ولذلك فقد أعتبر العلماء التجارة بأنها وسيلة لنقل القيم

فيما بين الأمم.

وقد حدى هذا المفهوم بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) إلى إعداد مشروع علمي ضخم على نطاق دولي لدراسة وتقويم المعطيات التي أفرزتها التنقلات التجارية بين مختلف أرجاء العالم عبر التاريخ وأطلقت عليه مشروع طرق الحرير - دروب الحوار. ويتم تنفيذ المشروع عبر الطرق التالية:-

1 - الطريق الجبلي الذي سلكته الدواب من حوض البحر الأسود لغاية بلاد الصين.

2 - الطريق السهلي الذي يربط بين تركيا والشرق الأقصى.

3 - الطريق البحري، وهو أهم هذه الطرق إنطلاقا من مدينة فينيسيا بإيطاليا إلى مدينة أوساكا في اليابان.