ملامح من تاريخ عمان لمال الله اللواتي
الجزء ١ · صفحة ٣٥ولا شك أن هذا التاريخ الحافل للتجارة البحرية لعمان هو الذي حدى بمنظمة اليونسكو
إلى إعتبار مسقط أحدى الموانئ الرئيسية التي تتوقف فيها الرحلة البحرية للمشروع. وسيقدم فريق العلماء المرافقون للبعثة نتائج دراستهم وبحوثهم ضمن محاور الندوة العلمية التي ستعقدها وزارة التراث القومي والثقافة العمانية خلال توقف الرحلة في مسقط.
إهتمام جلالة السلطان بالمشروع
إستجابة لطلب اليونسكو وإدراكا من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان للأهمية العلمية لهذا المشروع الدولي الهام فقد وضع جلالته اليخت السلطاني «فلك السلامة» تحت تصرف اليونسكو للقيام بالرحلة البحرية من فينيسيا إلى إوساكا باليابان.
المدينة المفقودة أوبار
في القرن الثاني للميلاد ذكر الجغرافي اليوناني كلوديوس طلومي موقعا في ظفار أطل عليه تسمية مركز التسوق العماني وقال أنه يقع على الطرف الشرقي لصحراء الربع الخالي في الشمال من مدينة صلاله. وأدت الإكتشافات الحديثة التي أستخدمت فيها التكنولوجيا المتطورة إلى كشف المدينة المفقودة أوبار UBAR في الموقع الذي أشار اليه طلومي بالقرب من قرية شصر على بعد 140 كيلومتر شمال مدينة صلاله. وكانت أوبار محطة لتجمع القوافل التجارية قبل إنطلاقها إلى ميناء سمهرم لتصدير اللبان وغيره من السلع التجارية الى العراق ومصر واليونان وذلك في الألفية الأولى قبل الميلاد.
المجمع الإداري في إوبار
كشفت الحفريات التي ذكرناها آنفا عن بقايا لمجمع مربع الشكل له ثمانية أبراج وعدد كبير من الأعمدة ويذهب العلماء المكتشفون إلى أن بناء هذه المجمع يعود الى عام 1000 ق. م وهو عصر حكم النبي سليمان لبيت المقدس. ومن الممكن كما يعتقد هؤلاء العلماء أن تكون الملكة بلقيس ملكة سبأ قد مرت بمدينة أوبار في طريقها من اليمن إلى
35