ملحق البلاد السعيدة سير آرثر كيث

ملحق البلاد السعيدة لآرثر كيث - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الحامى بدلا من الأجناس السامية. وقد أجريت دراسة شاملة للصور الفوتوغرافية التي التقطها الكابتن توماس وقد ساهمت تلك الصور في إثبات ماتوصل إليه من نتائج حيث قدم لنا عرب الجنوب في مزيج من الشخصيات، منهم ذوى الشعر المشوش (غير واضح) والوجه الأملس الخالي من اللحية تماماً، ومنهم ذوى البشرة الداكنة والجسم الضئيل كما قدم لنا بعض ملامح واضحة عن الوجه تذكرنا بالأجناس التي تستوطن المناطق المجاورة من أفريقيا كالصوماليين والدنقليين (نسبة إلى دنقلة) والحديديين (نسبة إلى الحديدية) والمصريين سواء كانوا من نفس السلالة أو من غيرها أو من المتمدينين، ولكن هناك ملامح أخرى كثيرة تحمل العنصر القوقازى، وبمعنى أدق القوقازيين الساميين. أما العيون السود الواسعة المفرطة فى الجمال فيمكن أن نجدها فى شمال الجزيرة العربية وكذا في جنوبها

أما ملامح الوجه وتعبيراته كالأنف والشفتين فهى قوقازية تماما. ومع يوجد بين تلك الملامح خصوصا في سن الطفولة ما يذكرنا بالسكان الذين يعيشون في جنوب الهند وثمة بعض نساء أولئك السكان لهن خصائص حامية ورغم ذلك كما سوف نشير هنا، فإن تلك النماذج موجودة في الجنوب ولها نفس معالم الوجه الكيشى الذى قد نراه بين حين وآخر في إيران و افغانستان والبامير والوديان الواقعة على الجانب الغربي من جبال هيمالايا كما أن العين المهذبة في شكلها الكامل قوقازية أو سامية أما عرب الجنوب فهم نصف قوقازيين ونصف حاميين أو درافيديين «من دارفيد» «اقليم

بالهند».

وإذا ما التقى علماء الأنثروبولوجيا بأشخاص يمثلون عناصر مختلطة فهم قادرون أن يقرروا على الفور أن أولئك الأشخاص من أصل مختلط، والحقيقة المجردة هى أن خواص الأرمنيين تظهر فى السكان الأصليين في الجنوب العربي، الأمر الذى يؤيد مثل هذا التفسير، وحتى لو كان هناك ذلك الخليط الأرمنى فينبغى أن يخضع تفسيرنا للخواص الحامية لسكان الجنوب لهذه المنطقة