ملحق البلاد السعيدة سير آرثر كيث

ملحق البلاد السعيدة لآرثر كيث - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٨

- 38 -

وسوف نبدأ الآن في شرح نظرية جديدة قد تساعدنا على أن نتعرف على الأسباب التي أدت إلى تشابه سكان الجنوب العربي بالسكان المجاورين

من

الأفريقيين

من

الهنود من ناحية أخرى .. كما ينبغى أن

ناحية وكذا مع نتعرف على أسباب وجود الخصائص أو المميزات الأرمنية

إن الأدلة الجديدة التى وضعت تحت تصرفنا عن طريق رحلات الكابتن توماس إلى تلك الفيافي المجهولة تؤيد هذه النظرية الآن

إن اللغز المحير للأنثروبولوجيا الحديثة هو ذلك الحزام الأسود (Black Belt (الذى يحيط بالإنسانية والذى يبدأ في إفريقيا ممتداً بين السكان فى جزر ماليزيا فى المحيط الباسفيكي، وفى كل نهاية من ذلك الحزام في أفريقيا كما هو الحال فى ماليزيا، نجد شعوبا ذات بشرة سوداء وشعرا يشبه الصوف ولهم لحى أو ليس لهم لحى على الإطلاق، بارزى الفكين وذوى رؤوس طويلة، ولا يجوز أن نفترض بأن أولئك السكان هم شعوب زنجية فرغم كونهم الآن منتشرين بشكل واسع إلا أنهم مستقلون عن بعضهم بعضا، وبالتالي يمكننا أن نفترض أنه فى الوقت الذي كان الحزام الزنجي يعبر العالم القديم كان يمتد إلى جميع الأراضى الوسطى مثل الجزيرة العربية وبلوخستان والهند و ما وراء الهند والفلبين وجزر الملايو، فإذا افترضنا أننا أبعد من ذلك فإن الأجزاء الوسطى للحزام الزنجى قد تصبح موضع التحول، وهي بذلك تهيئ الفرصة لظهور الشعوب الحامية في أفريقيا وأبناء عمومتهم من الدرافيديين، وأصحاب البشرة السمراء من شعوب الهند فى تلك المناطق، وعلى أساس نظريتنا هذه كانت شبه جزيرة العرب في يوم من الأيام تستوطنها شعوب تنتمى إلى الصومال من جهة وشعوب الدرافيد من جهة أخرى وقد حدث فى فترة غير معروفة من التاريخ أن ذلك الحزام الأسود الكبير عن طريق زحفين كبيرين من الشمال اندفعا إلى شبه جزيرة العرب، ذلك أن الكتلة المنغولية التى كانت يومئذ في شمال الهيمالايا، اندفعت فى اتجاه الجنوب حتى أقصى الهند وجزر الملايو ووصلت