من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الفصل السادس
الجلنديون بعد ظهور الإسلام
من بين الملوك الذين كتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام الملك الجلندي بن المستكبر، ملك عمان، وكان رسوله إليه عمرو بن العاص، ويقال إن الجلندي بن المستكبر توفي قبل أن يصل إليه كتاب رسول الله، وإن عمرو بن العاص لقي عبد وجيفر ابني الجلندي، فأسلما، وأسلم معهما جميع أهل عمان، ثم إن جيفر خير من كان في (صحار) من الفرس، بين أن يدخلوا في الإسلام أو يخرجوا من عمان، فلما لم يقبلوا أي واحد من هذين الخيارين قاتلهم جيفر حتى أخرجهم من عمان. وبقي عمرو بن العاص عاملاً على عمان إلى حين وفاة رسول الله. وأن أبا بكر الله عنه «أقر جيفراً وأخاه عبداً على ملكهما، وجعل لهما رضي أخذ الصدقات من أهلها وحملها إليه». وأنهما بقيا متقدمين في عمان إلى أن ماتا. «ثم خلف من بعدهما عباد بن عبد بن الجلندي في زمن عثمان وعلي (1)»
لكن ابن الاثير والطبري يقولان أن أبا بكر استعمل على عمان حذيفه بن محصن الغلفاني فلم يزل والياً عليها إلى وفاة أبي بكر واستعمله عمر بن الخطاب على اليمامة، وعلى عمان والبحرين عثمان بن أبي العاص الثقفي فسار إلى عمان سنة 15 من الهجرة، ووجه أخاه الحكم إلي البحرين، وله غزوات بحرية مشهورة لبعض موانيء الهند، والسند، وفارس، سيأتي تفصيلها فيما بعد (2).
(1) السالمي، التحفة ج 1 ص 67، عن مصادر عمانية (2) ابن الأثير، الكامل، ج 2 ص 340
-17 -