من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

ولما صار الأمر لبني أمية لم يكن لمعاوية بن أبي سفيان ولا لمن جاء بعده سلطان على عمان، حتى صار الأمر لعبد الملك بن مروان: فاستعمل الحجاج بن يوسف على العراق، وكان ذلك ـ كما تقول

المصادر العمانية ـ «في زمن سليمان وسعيد ابني عبد بن

الجلندي، وهما القيمان في عمان، فكان الحجاج يغزوهما بجيوش عظيمة» من البحر والبر، وهما يفضان جموعه، ويهزمان عساكره، حتى جهز جيشاً من أربعين ألف مقاتل، أخرج نصفه من جانب البحر، والنصف الآخر من جانب البر، ووصلت سفن عسكر البحر إلى (اليوتانة) من (جلفار)، وسار سليمان بن الجلندي بسائر جيشه لمقاتلة القادمين من جهة البر من عسكر الحجاج، فانتهز مجاعة بن شعوة المزني، أمير جيش الحجاج، فرصة انشغال سليمان بمقاتلة عسكر البر، وسار بالسفن من (جلفار) إلى (مسقط)، وقدر عددها بثلاث مائة سفينة. وتقدم مجاعة إلى (بركا)، فلما رأى سعيد بن شقيق سليمان أنه لا طاقة له على مقاتلة جيش مجاعة لجأ إلى الجبل الأخضر) وتحصن بذراه، وبقي محصوراً ومن معه

هناك إلى أن وصل سليمان بعد أن تمكن من صد الهجوم البري ويقال إن سليمان هاجم سفن مجاعة وأعطب منها نيفاً وخمسين سفينة، وأن مجاعة انهزم، ولحق بما تبقى من سفنه، وعاد إلى (جلفار)، وأرسل إلى الحجاج يطلب مزيداً من الإمدادات، وأن الحجاج أخرج له في طريق البر عبد الرحمن بن سليمان في خمسة آلاف عنان من بادية الشام وأن سليمان وسعيد ابني الجلندي استشعرا العجز، عندما علما بمسير هذه القوة إلى عمان، فحملا ذراريهما .. ومن خرج معهما من قومها ولحقا ببلاد الزنج [شرق افريقيا] وماتا هناك (1)، وبعدها صار حكم عمان بيد ولاة بني (1) السالمي، التحفة، ج 1، ص 74 ـ 76

أمية

6

"

11+81