من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

إلى نهاية عهدهم، وفي أول عهد بني العباس ولى أبو العباس السفاح أخاه أبا جعفر المنصور على العراق فولى المنصور على عمان جناح بن عبادة الهنائي، ثم عزله وولّى ولده محمد بن جناح، ثم اتفق علماء عُمان ووجهائها بعقد الإمامة للجلندي بن مسعود بن جيفر، فكان أول إمام يتولى حكم عمان (1)، لكن أبا العباس السفاح أرسل خازم بن خزيمة الخراساني إلى عمان، فوصل إلى جلفار وهناك قابل الإمام الجلندي، وطلب أن تكون الخطبة في السلطان العراق، وأن يعترف له بالسمع والطاعة، فلما رفض الجلندي قبول ذلك، وقع القتال بينهما، فقتل جميع أصحاب الجلندي، وقاتل الجلندي حتى قتل، وذلك في سنة أربع وثلاثين ومائة للهجرة، وقيل في ثلاث وثلاثين ومائة، وكان قد تولى الإمامة سنة إحدى وثلاثين ومائة (2).

عمان

وتولى حكم عمان بعده ولاة لبني العباس، من بني الجلندي و حتى

سبع وسبعين ومائة، حين ثار العمانيون على ولاة بني العباس سنة وبعد أن انتصروا عليهم اتفقوا على عقد الإمامة لمحمد بن عبدالله بن

أبي عفان، وهو من (اليحمد)

>>.

وانتقلت الدولة إلى اليحمد (3)».

وبذلك انقضت دولة بني الجلندي

6

6

وفيما يتعلق بالجانب البحري من تاريخ عمان في هذه الفترة فهناك شواهد مؤكدة على أن عمان كانت لها عند ظهور الإسلام قوة بحرية، تحمي بها تجارتها البحرية، وشواطئها، وتغير بها على مواطن ومخابئ، قراصنة الهند والسند، فحال دخول عرب الساحل

(1) نفس المصدر، ص 77، 78 عن أبي الحسن البسياني.

4

ص

343. السالمي التحفة، ج 1 ص 95، 96

(2) ابن الأثير، الكامل، ج (3) السالمي، التحفة، ج 1 ص 108

11111