من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٦(البحرين)، بعد أن نصب محمد بن القاسم عاملاً على عمان لبني
العباس (1). وهو أول من تولى على عمان من بني سامة.
وخلال عهد اليحمديين تطورت صناعة السفن الحربية ـ كما سنرى - في عمان، فالسفن التجارية غير قادرة على المناورة وسرعة الالتفاف أثناء القتال في البحر. لذلك كانت تقع دائماً فريسة سهلة
6
6
لبوارج القراصنة أو (الميد) - كما عرفوا عند العرب. فهذه البوارج كانت مصممة للقتال وسرعة الحركة للقتال وسرعة الحركة خاصة ويشبهها في ذلك الغراب) أو (البتيل) الذي كان يستخدم عند العرب، في المعارك البحرية حتى عهد قريب. وكانت بوارج (الميد)، أي لصوص البحر، في عهد اليحمد، وما قبله، أيضاً، تذرع الخليج العربي طولاً وعرضاً متعقبة السفن التجارية، حتى إذا ما انفصلت واحدة أو اثنتان منها عن السنجار: أي قافلة السفن، انقضت عليها. فقد كانت السفن التجارية تسافر، عادة، في قوافل تسمى الواحدة منها، عند البحارة (سنجاراً)، وكانت (الميد) تقطع أيضاً، طرق السفن التجارية، في الخليج (البربري) أو (خليج عدن) ـ كما يعرف الآن (2) وفي زمن الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (192 - 207 هـ) زادت هجمات بوارج قراصنة الهند على أطراف سواحل عمان والسفن التجارية القادمة إلى هذه الأطراف والخارجة منها فيسلبون منها
>>.
ويسبون، ويمضون إلى ناحية فارس والعراق، فكانوا فيما بلغنا ربما يسيرون إلى ناحية (دبا) و (جلفار)، فاتخذ غسان الشذاة) للغزو، وهو أول من إتخذها بعمان [وطرد] بها البوارج من هذه
(1) السالمي، التحفة 257 - 264 ابن الأثير ـ الكامل (2) المقدسي، التقاسيم ص
12، 11
6
-117 -