من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٧

الشطوط، وأمن الله الناس من البوارج بهذه الشذاءات والغرف (1) هذا الخبر يعتبر دليلاً على أن العباسيين لم يعملوا شيئاً لحماية السفن التجارية، وسكان الشواطئ، فيما بين عمان ورأس الخليج من هجمات بوارج قراصنة الهند، فقد كان هؤلاء اللصوص ـ كما يفهم من هذا الخبر - يكمنون في الأطراف المنعزلة من هذه السواحل، ويتصيدون سكانها من النساء والأطفال، ثم يبيعونهم لتجار الرقيق

لذلك كانت السفن التجارية تعتمد على نفسها في حماية نفسها من القراصنة، ففي كل مركب لا بد - كما قال المقدسي - من وجود مقاتلة ونفاطين (2)»، أي لا بد من وجود جنود بحريين مدربين على رمي السهام وشعل النفط في كل سفينة.

والإمام غسان بن عبد الله اليحمدي عاصر المأمون خليفة بني العباس، وازدهار الملاحة التجارية بين خليج (البصرة) وكل من الهند، وشرق افريقيا، وكانت الموانئ العمانية من أهم موانئ هذه الملاحة. (فجلفار) كانت ميناء عمان داخل الخليج العربي، وأحد موانئ شبكة الطرق التجارية فيه، وعن طريقه كانت الحملات البحرية من داخل الخليج، تصل إلى عمان، وكانت (قلهات) و (صحار) و (مسقط) موانئها على بحر (عمان) وهي أقرب موانئ الجزيرة العربية إلى الهند. أما (دبا) فيجعلها بعضهم على ساحل عمان الغربي أي ساحل (جلفار). (108) وهذا ما يفسر قوله أن بوارج قراصنة الهند كانت تسير إلى «ناحية (دبا)

(1) السالمي، التحفة، ج 1 ص 123 عن مصادر عمانية (الشذاة): في بعض المصادر تسمى كما ذكرنا من قبل - (الشدة)، وجمعها (الشدات)

(2) المقدسي، التقاسيم (مصدر السابق).

-11 V-