من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٨

و (جلفار)». فهي بهذا التحديد دبا البيعة)، المعروفة اليوم في محافظة مسندم)، وهي التي كانت تقام بها سوق قبل

ظهور الإسلام (1)

•

وقوله إن الإمام غسان اليحمدي هو أول من اتخذ السفن التي تستخدم في المعارك من طراز (الشذاة)، يحتمل أن يكون معناه أن (الشذاة كانت معروفة لدى بحارة عمان والخليج وأن الإمام غسان هو أول من استخدمها في القتال، أو أنها كانت نمطاً أستنبط، وصمم لغرض القتال بأمره، ومثلها أيضاً (الغرف). وبهذين النمطين من السفن المقاتلة أمن أصحاب سفن النقل، والصيد وسكان الشواطئ من أذى بوارج القراصنة

وكان الإمام غسان، قبل وفاته، يريد تجهيز حملة بحرية لغزو الهند، فجمع أصحاب الأموال، وقال لهم إنه يريد «حرب الهند، وبيت المال لايكفي» لتمويل هذه الحرب، ويريد أن يأخذ قرضاً من التجار لهذا الغرض، على أن يسدده من بيت المال (2). لكنه توفي قبل أن يتم له تجهيز هذه الحملة، ويستدل من هذا الخبر على أن التجارة كانت مزدهرة في عمان في عهد هذا الإمام، وعلى أن البحرية العمانية كانت من القوة بحيث أنه كان في مقدورها غزو موانئ ساحل الهند الغربي

وبلغ من اهتمام العمانيين بتطوير قوتهم البحرية، أن السفن التي كانت مهيأة للحرب، في أيام الإمام المهنا بن جيفر، بلغ عددها ثلاثمائة سفينة، وأبعد غارة بحرية قامت بها البحرية العمانية، في عهد اليحمديين، هي تلك الغارة التي شنتها على نصاري جزيرة

(1) السالمي، التحفة، ج 1 ص 123 (2) السالمي، التحفة، ج 1 ص 125، 126

-114 -