من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢١حتى يتجاوزوها أو يصلوا إليها بسلام. و (فولة) أو (هدية) جزيرة (سقطره) - كما يسميها البحار سليمان المهرى - هي أن يصنع ما يشبه شراع ودفة المركب، وغيرها من الأجزاء الهامة في المركب، ثم توضع في قدر مع شيء من كل صنف من أصناف الطعام الموجودة في مخزن السفينة، وشيء من الملح والرماد، ثم يجعلون القدر يطفو على سطح البحر أمام الجبل أو الرأس الذي يريدون الوصول إليه بسلام (1) فوصول أسطول الإمام الصلت إلى (سقطره) ثم عودته منها ظافراً، يعتبر في حد ذاته دليلا قاطعاً على أن بحارة عمان كانت
سالماً
لديهم معرفة وخبرة سابقة بالملاحة حول الجزيرة قبل هذه الحملة وكان للبحرية أمير (أميرال) يعينه الإمام، فقد ورد في سيرة الإمام عزان بن تميم أنه عين عزان بن الهزبر والياً على (الشذاة)، وهي ضرب من السفن الحربية، تقدم ذكرها، وفي بعض المصادر تسمى (الشدة) وجمعها (الشدات) (2).
(1) ابن المجاور، الصفة، ق 2 ص 114
(2) حمد الجاسر، من تاريخ جزيرة (أوال (مجلة «العرب» رمضان - شوال 1409 هـ
-171 -