من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الفصل الثامن أئمة .... وملوك (280 - 1024 هـ)
اهتم المتقدمون من المؤرخين العمانيين بتدوين تاريخ الإمامة في عمان، وسير رجالها، وأهملوا ذكر أخبار من تولى عمان من غير الأئمة، خلال ما يقارب سبعة قرون ونصف: من نهاية دولة اليحمد في 280 هـ إلى قيام دولة اليعاربة في 1024 هـ تقريباً. فخلال هذه الحقبة الطويلة توالى على حكم عمان أئمة وملوك، وولاة إلا إن
الإمامة كانت هي الغالبة عليه (1)، جميعهم كانوا تقريباً عمانيين فبنو نبهان، وهم من العتيك من عمان، مثلاً، لا نعلم عن دولتهم التي دامت أكثر من خمسة قرون، غير معلومات قليلة عن حروبها مع القبائل في السنوات الأخيرة من عمرها وغير أسماء مجردة لبعض ملوكها، ومثلهم في ذلك بنو سامة، وبنوا المكرم، وغيرهم. وهذه المعلومات القليلة نجد بعضها في مصادر التاريخ العربي والإسلامي العام مثل «كامل» ابن الأثير، و «مقدمة» ابن خلدون، مضطرباً متناقضاً، فإبن خلدون يقول، مثلاً إن عمان كانت بها في الإسلام دولة لبني سامة أولهم بها محمد بن القاسم السامي، بعثه المعتضد وأعانه ففتحها وأقام الخطبة لبني العباس، وتوارث ذلك بنوه .. ثم اختلفوا سنة خمس وثلاثمائة، وتحاربوا. ولحق بعضهم بالقرامطة، وأقاموا في فتنة إلى أن تغلب عليهم أبو طاهر القرمطي سنة سبع عشرة [وثلائمة]، عند اقتلاعه الحجر، وخطب بها لعبيد الله المهدي، وترددت ولاه القرامطة عليها، من سنة عشرة إلى سنة خمس وسبعين [وثلاثمائة] (1) بينما يذكر ابن الاثير في «الكامل» في حوادث سنة احدى
(1) السالمي، التحفة ج اص 106، (هامش)
سبع
1170 -