من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

ويذكر كل من ابن خلدون، وابن الأثير، بني مكرم عمال بني

بويه على عمان، ثم ملوكها بعد ضعف دولة بني بويه ببغداد وأشهر ملوكهم مؤيد الدولة ابو القاسم علي بن ناصر الدولة الحسين ابن مكرم، الذي قضى مدة طويلة في الملك، ومات سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وبنو مكرم - كما قال ابن خلدون - «من وجوه عمان (1))، ومن المعلوم أن دولة بني بوية كانت في أوج قوتها في النصف الأخير من القرن الرابع الهجري، وفي أوائل القرن الخامس بدأت تضعف

ويورد ابن الأثير، في حوادث سنة ثلاث وستين وثلاثمائة خبر استيلاء أبي القاسم المطهر بن محمد، وزير عضد الدولة، على جبال عمان ومن بها من الشراة، وقال إن سبب ذلك أن «معز الدولة

لما توفى وبعمان أبو الفرج ابن العباس، نائب معز الدولة، فارقها فتولى أمرها عمر بن نبهان الطائي، وأقام الدعوة لعضد الدولة، ثم أن الزنج غلبت على البلد ومعهم طوائف من الجند، وقتلوا ابن نبهان، وأمروا عليهم إنساناً يعرف بابن حلاج، فسيّر عضد الدولة جيشاً من (كرمان)، واستعمل عليه أبا حرب بن طغان، فسار في البحر إلى عمان وخرج من المراكب إلى البر، ثم سارت المراكب في البحر من ذلك المكان، فتوافوا على (صحار) قصبة عمان، فخرج إليهم الجند والزنج، واستولى على (صحار) وانهزم الزنج وكان ذلك سنة اثنتين وستين وثلاثمائة] (2)

فهذه الحملة جاءت من فارس بسبب ثورة الزنج والجنود في (صحار) أيام عمر بن نبهان، واليها لبني العباس، ولم تأت ـ كما

(1) ابن خلدون، المقدمة

(2) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 6 ص 231

"

6

- IYA-