من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣١لكن ابن الأثير يقول في حوادث سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة إن الأمير أبا المظفر ابن الملك أبي كاليجار، صاحب عمان، كان مقيماً عمان «ومعه خادم له قد استولى على الأمور وحكم على البلاد
في
وأساء السيرة في أهلها فأخذ أموالهم، فنفروا منه وأبغضوه ثم قال ما معناه إن الشراة زحفت بقيادة ابن راشد إلى المدينة [يعني صحار] فخرج إليهم الأمير أبو المظفر «في عساكره، فالتقوا واقتتلوا، فانهزمت الشراة، ورجعت إلى مواضعها، وأقام ابن راشد مدة يجمع ويحشد، ثم سار ثانية، فقاتلته الديلم، فأعانه أهل البلد عليهم لسوء سيرة الديلم فيهم، فانهزم الديلم، وملك ابن راشد البلد، وقتل الخادم، وكثيراً من الديلم، وقبض على الأمير أبي المظفر وسيره إلى الجبال مستظهراً عليه وسجن معه كل من خط بقلم من الديلم (1)
هكذا كانت نهاية دولة بني مكرم، عند ابن الأثير وابن خلدون، أما المؤرخون العمانيون فليس لبني مكرم ذكر عندهم، ولا يعرفون من هم (2)، ولم يكن الأمير أبو المظفر من بني مكرم، وإنما كان مقيماً بعمان، وقت حدوث هذه الحروب، وهو ابن الملك أبي كاليجار البويهي، وبنو مكرم كانوا عمالاً للبويهيين على عمان، وفي حوادث سنة احدى وثلاثين وأربعمائة يقول ابن الأثير إن أبا القاسم علي بن ناصر الدولة ابن مكرم، المتقدم ذكره، خلف أربعة بنين هم: أبو الجيش، والمهذب، وأبو محمد. وآخر صغير، فتولى الملك بعده ابنه ابو الجيش، وأقر ابن هطال، أمير جيش أبيه. على قاعدته وأكرمه لكن ابن هطال أراد، بعد وفاة أبي الجيش، الذي لم يدم ملكه غير
(1) أنظر كامل ابن الأثير المجلد السادس (2) السالمي، التحفة ج 1 ص 265
- 131 -
1