من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

فترة يسيره، أن يستبد بالملك، وأراد أن يقتل أخاه أبا محمد بعد أن

6

قتل المهذب.» وبلغ ما كان منه مع بني مكرم إلي الملك أبي كاليجار والعادل أبي منصور بن ماقنة، فاستعظما الأمر واستكبراه، وشد العادل في الأمر، وكاتباً نائباً كان لأبي القاسم ابن مكرم بجبال عمان يقال له المرتضي، وأمراه بقصد ابن هطال، وجهزا العساكر من البصرة لتسير إلى مساعدة المرتضى، فجمع المرتضى الخلق، وتسارعوا إليه، وخرجوا عن طاعة ابن هطال، وضعف أمره، واستولى المرتضي على أكثر البلاد، ثم قتل خادم كان لابن مكرم، ابن هطال، فلما سمع العادل بقتله سيّر إلى عمان من أخرج أبا محمد بن مكرم ورتبه في الإمارة وكان ذلك في سنة احدى وثلاثين وأربعمائة (1) ولا يعرف ما إذا كان أبو محمد بن مكرم مات أو قتل قبل سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة. فهو لم يذكر في الحروب التي نشبت في هذه السنة بين الشراة والأمير أبي المظفر، وانتهت بانتصار الشراة وزوال بني مكرم

وفي حوادث سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة أيضاً يقول ابن الأثير إن الظهير أبي القاسم، صاحب (البصرة) تعرض لأملاك أبي لحسن بن أبي القاسم بن مكرم، صاحب عمان، وأمواله، فكاتب أبو الحسن الملك أبا كاليجار، وبذل له زيادة ثلاثين ألف دينار في ضمان (البصرة كل سنة، وجرى الحديث في قصد (البصرة) فصادف قلباً موقراً من الظهير أبي القاسم، فحصلت الإجابة وجهز الملك أبو كاليجار العساكر مع العادل أبي منصور، فسار إلى (البصرة وحصرها، وسارت العساكر من عمان

(1) ابن الأثير، ج 8 ص 28

1

- 132 –