من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٤بالإمامة سنة تسع وأربعين وخمس مائة، وكان الملك يومئذ بعمان محمد بن مالك فخرج عليه الإمام» في عسكر لا يحصى ولا يعد، وخرج الملك في جملة اليحمد إلا الأقل منهم وخرجت معه عامر ربيعة» فنشب بين الفريقين قتال انتهى بهزيمة عسكر الإمام، «وقتل الرئيس، وأخوه أبو عبد الله بن أبي المعالي، وقتل من الناس خلق كثير وكانت هذه الواقعة في شهر صفر سنة تسع وسبعين وخمسمائة (1).
فهل كان هذا الملك من بني نبهان؟ إن السالمي يقول إنه لم يجد ذكراً لنسبة. لكن الاعتقاد والشائع عند المؤرخين العمانيين، وغيرهم أن دولة بني نبهان الأولى بدأت في حدود منتصف القرن السادس الهجري وانتهت على يد الإمام عمر بن الخطاب بن محمد بن أحمد سنة الخروصي وثمانمائة (2)، أما دولتهم الأخرى فتبدأ حينما سبع أخذ سلطان بن محسن بن سليمان بن نبهان نزوى، سنة أربع وستين وتسعمائة (3)، أي بعد حوالي سبع وسبعين سنة من نهاية دولتهم الأولى، وتنتهي في أوائل العقد الثالث بعد الألف، وقت بداية دولة اليعاربة
وفي عهد دولتهم الأولى كانت (قلهات) وساحلها إلى رأس (الحد) تحت سيطرة سلاجقة (هرمز) ومنطقة (ظفار) بيد بني منجوه، المشهورين بالمنجويين، أو المنجوهيين، وهم من بيت حارثة بن منجوه، من بادية ظفار، وليسو من الفرس - كما اعتقد بعض المؤرخين - وينسبهم صاحب» رسالة الدلائل والأخبار في خصائص ظفار إلى مذحج ويقول إن معولهم، يعني المنجويين، كان على
(1) نفس المصدر السابق. (2) السالمي التحفة، ج 1 ص 371
(3) نفس المصدر ص
388