من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٧أما دولة النبهانيين الثانية فجاءت والموانئ العمانية تحت سيطرة البرتغاليين، وانتهت بقيام دولة اليعاربة، بعد حروب شرسة بين أمراء بني نبهان ورؤساء القبائل، استعان بعضهم فيها بالجنود البرتغاليين ومدافعهم، حتى أصبحت البلاد، فصارت الموانئ: (صحار) و (مسقط) و (جلفار) و (صور) و (قريات) بيد البرتغاليين، والجبور في (الظاهرة) وآل عمير في سمائل)، والهنائية في (بهلى)، واليعاربة في (الرستاق) (1). وعن نشاط عمان البحري خلال هذه الحقبة، هناك شواهد من القرن الرابع الهجري، تدل على أن هذا النشاط، رغم الغزوات الكبيرة التي تعرضت لها عمان، من جهة البحر والبر، عقب عهد دولة اليحمد، قد زاد اتساعاً، وأن موانئها بقيت على عهدها السابق، مراكز تجميع وتوزيع للتجارة البحرية بين الخليج، وكل من الهند وشرق افريقيا. وأن بحارتها كانوا يصلون في رحلاتهم البحرية المحفوفة بالمخاطر، إلى جزر الهند الشرقية (أندنوسيا)،
وساحل الصين الجنوبي شرقاً، وإلى ساحل جنوب افريقيا غرباً فالاصطخري: الجغرافي العربي (ق 4 هـ)، يقول في وصف (صحار): «وهي على البحر، وبها متاجر البحر، وقصد المراكب، وهي أعمر مدينة بعمان، وأكثر مالاً، ولا تكاد تعرف على بحر فارس، بجميع بلاد الإسلام مدينة أكثر عماراً، ومالاً من صحار (2)»
وقال المقدسي (ق 4 هـ): صحار هي قصبة عمان. ليس على بحر الصين [يعني المحيط الهندي] اليوم بلد أجل منها، عامر، أهل،
(1) نفس المصدر السابق، ج 1 ص 400 (2) الاصطخري، أبو اسحاق ابراهيم بن مـ محمد، كتاب مسالك الممالك
، ص 47 (ليدن
-
– 137 -
(1872