من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

الإمام سلطان بن سيف بن مالك

هو ابن عم الإمام ناصر بن مرشد بن مالك، وكبير قادة جيوشه

تولى الإمامة يوم وفاة الإمام ناصر، في شهر ربيع الآخر سنة

1050 هـ

6

وكان البرتغاليون بعد عقد الصلح مع الإمام ناصر، قد قاموا بتقوية تحصيناتهم حول (مسقط). ويصف السالمي هذه التحصينات، ويقول إن النصارى، أي البرتغاليين، نكثوا العهد بعد وفاة الإمام ناصر فامتنعوا عن دفع الإتاوة، ومنعوا التجار وغيرهم من دخول (مسقط)، فوافق ذلك ما كان في نفس الإمام سلطان من رغبة في تحرير (مسقط) من سيطرتهم، فحشد لهم جيشاً كثيفاً قاده بنفسه، فدارت بينه وبين البرتغاليين معارك ضارية حول (مسقط)، كان البرتغاليون أثناءها يطلقون قذائف مدافعهم وبنادقهم من القلاع والأسوار فوق قمم الجبال المحيطة بمدينة (مسقط)، وأخيراً تمكن الإمام وأصحابه من تسلق جانب من السور، والوصول إلى حصني (الجلالي) و (الميراني)، وقتل من فيهما من الجنود البرتغاليين. أما من كان منهم في حصن (مطرح)، وفي المراكب، فقد استسلموا، فأعادهم فيما بعد إلى (جوه) بساحل الهند الغربي، وغنم الإمام ما كان في مستودعاتهم من الأسلحة والذخائر، وما في خزائنهم من الأموال، واستولى على ما كان في الميناء من مراكبهم. وذلك في

6

-18^-