من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥ديرة مجراه في اتجاه (مطلع النعش، أي على اثنتين وعشرين درجة ونصف إلى الشرق من القطب الشمالي، أو في اتجاه مطلع
الفرقد)، أي على إحدى عشرة درجة. وربع إلى الشرق من القطب لكن إذا أراد السفر من الرأس إلى (صور) أو (قلهات) فينبغي أن يحرف مجراه ويسير في ديرة مغيب الثريا، أي على ثمان وسبعين درجة وثلاثة أرباع درجة إلى الغرب من القطب الشمالي، فانحراف الديرة من (مصيره) إلى (الحد) عن الديرة) من (الحد) إلى (قلهات) يزيد على مائة درجة، فإذا كان الربان قادماً من (مصيره) ويريد السفر إلى (صور) أو (قلهات)، ووصل بالليل إلى (الحد)، فإذا لم ينتبه إلى موقع الرأس، وبقي يسير في مجراه من (مصيره)، فإن الريح التي أتى بها من (مصيرة) ستدفع به نحو الساحل الشرقي لخليج عمان، أي إلى السند) والطرف الشمالي من ساحل الهند الغربي، ولن يتمكن من العودة إلى ساحل عمان الشرقي، والوصول إلى (قلهات) أو (صور) إلا في موسم الرياح الشمالية الشرقية. أي أنه سيتوه في (السند) أو (مكران): يعني أنه سيمكث في أحد مراسي (السند) أو (مكران) إلى حين موسم الريح التي ستعيده إلى عُمان، فتوّه بمعنى بقي في المرسى إلى حين هبوب الريح الملائمة لسفره، وهذا معنى قوله: «فضيّع المجرى وتوه في (السند) أو (مکران)» وجبل (جعلان) يطل على رأس الحد من جهة الغرب. و (نتح) بمعنى مسك المجرى أو البندر، فهذا الذي جاء من (مصيره)، وكان يقصد (صور)، فلم يغير مجراه من الرأس إلى (صور)، واستمر يجري في مجراه من (مصيره) فإنه يكون بسبب ذلك قد ادخل ديرة مجراه من الرأس إلى (صور) في ديرة مجراه من (مصيره إلى الرأس. فأبعدته الريح عن الساحل فاضطر إلى
1101