من تاريخ بحرية عمان التقليدية حسن صالح شهاب

من تاريخ بحرية عمان التقليدية لحسن صالح شهاب- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤

وكانت طريق المسافر من داخل الخليج العربي) إلى ساحل عمان الشرقي تمر بهذا الدردور، وهذه الجزر الخطرة، بخلاف طريق من يقصد جزيرة (هرمز)، أو يسافر منها إلى عمان، فهي تساير الساحل الشرقي للمضيق، بعيداً عن جزر (سلامة وبناتها)

و در دورها

أما مخاطر الملاحة عند رأس الحد فيتعرض لها المسافر من (ظفار) أو (حضرموت إلى ساحل عمان الشرقي أو الخليج العربي)، وكذلك المسافر إلى (ظفار واليمن من (مسقط) وغيرها من مراسي عمان الشرقية، ومن الخليج. ورأس الحد): رأس رملي طويل يمتد معظمه تحت سطح الماء، إلى طريق السفن الشراعية بحذاء ساحله. لذلك ينصح ابن ماجد الربان، إذا وصل إلى الرأس بالليل، أن يدقق النظر فيه عند مسايرته بالليل، فهو بين ديرتين بعيدتي الانحراف، فمن أدخل من هاتين الديرتين واحدة في الأخرى أخطأ خطأ موجباً للتلف أو التتويه، أو ما قارب ذلك، خصوصاً أيام (الدفانة) إذا أقبلت من الجنوب، وأيام الشلي) إذا أقبلت من الشمال. وهناك مصب أرياح ومايات كثيرة، فاحرص على حسن مجاراته، وتغرس في المسير بالليل، فإننا رأينا من نتج وراء جبال

(جعلان) و (السعري) فضيع المجرى وتوة في (السند) أو (مكران)

وهذا البر يسمى (بر الأطواح) إلى حدود (مصيرة) (1)

: الخط البحري الذي يُحدّد بموجبه اتجاه مجرى

6

((

فالديرة هي المركب، فقوله أن رأس الحد) «بين ديرتين بعيدتي الإنحراف يعني أنه ملتقى طريقين تنحرف كل منهما، بعيداً عن الأخرى. فالمركب القادم من جزيرة (مصيرة) إلى رأس الحد)، مثلاً، تكون

(1) ابن ماجد، الفوائد، الفائدة التاسعة، ورقة 62/ب

-18 -